تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحجة على الدين الحق وذكر فيها النصوص من التوراة والإنجيل في ظهور النبي - صلى الله عليه وسلم - وله كتاب تقويم الأبدان وغيره، ووقف كتبه وجعلها في مشهد أبي حنيفة.

ابتداء دولة بني شاهر من ملوك خلاط

فيها استولى سقمان القطبي التركي ويسمى سكمان على خلاط كان مملوكا لإسماعيل صاحب مدينة مرند من أذربيجان، ولقب إسماعيل قطب الدين وكان من بنير سلجوق، ولذلك قيل لسكمان القطبي، ونشأ سكمان شهما كافيا، وكانت خلاط لبني مروان وظلموا واشتهر عدل

سقمان، فاتفق أهل خلاط وكاتبوه فجاء وفتحوها له وسلموها إليها، واستمر بها حتى توفي سنة ست وخمسمائة وملكها بعده ابنه ظهير الدين إبراهيم.

ثم دخلت سنة أربع وتسعين وأربعمائة:

ثم إن بركيا روق بعد هزيمته المذكورة من إخوته اجتمع عليه أصحابه بخوزستان، ثم أتى عسكر مكرم فكثر جمعه ثم سار إلى همدان فلحق به الأمير إياز في خمسة آلاف فارس، ثم قاتل أخاه محمدا في ثالث جمادى منها طول النهار فانهزم محمد وعسكره وأسر مؤيد الملك بن نظام الملك وزير محمد فعاقبه على فعله بوالدته، وقتله بيده. وعمر مؤيد الملك خمسون سنة تقريبا، ثم سار بركيا روق إلى الري، وأما محمد فقصد خراسان وجمع مع أخيه سنجر الجموع وتحالفا وقصدا بركيا روق بالري فسار بركيا روق إلى بغداد وضاقت أمواله فطلب من الخليفة مالا فحمل إليه خمسين ألف دينار، ومد يده في مال الرعية ومرض مرضا شديدا، وأما محمد وسنجر فاستوليا على بلاد أخيهما بركيا روق، ثم دخلا بغداد وهو مريض قد أيس منه فسار إلى جهة واسط ووصل السلطان محمد وسنجر بغداد فشكا إليهما الخليفة المستظهر سوء سيرة بركيا روق وخطب لمحمد ثم كان ما سيذكر.

ملك ابن عمار مدينة جبلة

كان القاضي أبو عبيد الله بن منصور عرف بابن صليحة قد استولى على جبلة وحاصره الفرنج فأرسل إلى طغتكين أتابك دقاق صاحب دمشق يطلب منه من يتسلم منه جبلة ويحفظها، فأرسل إليها طغتكين ابنه تاج الملك بورى فتسلمها وأساء السيرة، فكاتب أهلها أبا علي بن

محمد بن عمار صاحب طرابلس فأرسل عسكرا فاجتمعوا وقاتلوا بورى، فانهزم أصحابه، وملك ابن عمار جبلة وأسر بورى فأحسن إليه ابن عمار وسيره إلى أبيه طغتكين، وأما القاضي ابن صليحة فقصد بأهله دمشق ثم بغداد وبها بركيا روق وقد ضاقت يده فطلب من ابن صليحة مالا فحمل إليه جملة طائلة.

أخبار الباطنية ... وهم الإسماعيلية

أول عظمهم بعد السلطان ملكشاه، وملكوا قلاعا منها قلعة أصبهان مستجدة بناها ملكشاه، وسبب بنائها أن كلبا هرب منه في الصيد ومعه رسول الروم فصعد الكلب إلى

تاريخ ابن الوردي · الجزء ٢ · الصفحة ١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ٢ · ص ١٢