تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السلطان العادل عم جده كتابا أوله: إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم فاستقل عقله، ثم كان منه ما سيذكر.

وفيها: حاصر الملك الأشرف صاحب ماردين بأمر أبيه العادل ثم صالح الظاهر بينهما على أن يحمل صاحب ماردين مائة ألف وخمسين ألف دينار وعلى السكة والخطبة له ويجيبه متى طلبه.

وفيها: سار المنصور محمد بن العزيز من مصر بوالديه وأهله فأقام بحلب عنه عمه الظاهر بعد أن أخرجه العادل من مصر.

وفيها: رابط المنصور ببارين الفرنج وأنجده صاحب بعلبك وصاحب حمص، واتفقوا في ثالث رمضان فانهزم الفرنج فقتل فيهم وأسر، وفيه يقول بهاء الدين أسعد بن يحيى السنجاري:

(ما لذة العيش إلا صوت معمعة ... ينال فيها المنى بالبيض والأسل)

(يا أيها الملك المنصور نصح فتى ... لم يلوه عن وفاء كثرة العذل)

(اعزم فلا تترك الدنيا بلا ملك ... وجد فالملك محتاج إلى رجل)

ثم اجتمع الفرنج من حصن الأكراد والمرقب والسواحل والتقوا مع الملك المنصور ببارين أيضا ثانيا فانهزمت الفرنج هزيمة شنيعة وأسر فيهم وقتل، وفيه يقول سالم بن سعادة الحمصي:

(أمر اللواحظ أن تفوق أسهما ... ريم برامة ما رنا حتى رما)

(فتانة بالسحر بل قتالة ... ما جار قاضيهن حتى حكما)

(أصبحت فيها مغرما بمحمد ... لما غدا بالأريحية مغرما)

ومنها:

(وشننت منتقما بساحل بحرها ... جيشا حكى البحر الخضم عرمرما)

(أسدلت في الأفاق من هبواته ... ليلا وأطلعت الأسنة أنجما)

وفيها: ولد الملك المظفر تقي الدين محمود بن المنصور محمد صاحب حماه من ملكة خاتون بنت الملك العادل أبي بكر بن أيوب وسمي عمر ثم سمي محمودا، ولد بقلعة حماه ظهر الثلاثاء رابع عشر رمضان.

قلت: وفيها ماجت النجوم ببغداد، وتطايرت شبه الجراد، ودام ذلك إلى الفجر، وضج الخلق بالابتهال إلى الله تعالى؛ ذكره الذهبي، والله أعلم.

وفيها: انتزع العادل من الأفضل رأس عين وسروج وقلعة نجم وترك له سميساط فقط، فتوجهت أم الأفضل؛ ومن حماه توجه معها القاضي زين الدين بن هندي لتشفع في الأفضل عند العادل فعادت خائبة. قال في الكامل: عوقب البيت الصلاحي بما فعله صلاح الدين لما خرجت إليه نساء بيت الأتابك وفيهن بنت نور الدين يشفعن في إبقاء الموصل

تاريخ ابن الوردي · الجزء ٢ · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ٢ · ص ١١٨