ملكشاه بن ألب أرسلان ثم ابنه محمود بن ملكشاه وكان طفلا تدبره أمه تركان خاتون، ومات محمود وهو ابن سبع سنين.
وملك أخوه بركيا روق بن ملك شاه ثم أخوه محمد بن ملك شاه ثم ابنه محمود بن محمد ثم ابنه داود بن محمود بن محمد المذكور مدة يسيرة، ثم عمه طغرل بك بن محمد ثم أخوه مسعود بن محمد ثم ابن أخيه ملكشاه بن محمود بن محمد أياما، ثم أخوه محمد بن محمود، وبعد محمد المذكور اختلفوا فقام من بني سلجوق ثلاثة أحدهم ملشكاه بن محمود أخو محمد المذكور، والثاني سليمان شاه بن محمد بن السلطان ملكشاه؛ وهو عم محمد المذكور، والثالث أرسلان شاه بن طغرل بك بن محمد بن السلطان ملكشاه.
وكان إيلدكز متزوجا أم أرسلان شاه فقوي عليها سليمان شاه واستقر في همدان سنة خمس وخمسين وخمسمائة.
ثم قتل سليمان شاه، وكذلك سم ملكشاه بن محمود المذكور، ومات بأصبهان سنة خمس وخمسين وخمسمائة.
وانفرد بالسلطنة أرسلان شاه بن طغرل بك ربيب إيلدكز، ثم ملك بعده ابنه طغرل بك بن أرسلان شاه بن طغرل بك المذكور سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة وجرى له ما ذكرناه حتى قتله تكش سنة تسعين وخمسمائة، وانقرضت دولتهم من تلك البلاد.
وفيها: أرسل الإمام الناصر عسكرا مع وزيره مؤيد الدين محمد بن القصاب إلى خوزستان بلاد ابن شملة، وقد مات ابن شملة، واختلفت أولاده، فملك عسكر الخليفة تستر سنة إحدى وتسعين، وغيرها، وقلعة الناطر، وقلعة كاكرد، وقلعة لاموج وغيرها من القلاع والحصون، وأنفذوا ابني شملة إلى بغداد.
وفيها: حصر العزيز الأفضل أخاه بدمشق، فجاء العادل والظاهر والمنصور وأصلحوا بينهما، ورجع العزيز إلى مصر وكل إلى موضعه، وأقبل الأفضل بدمشق على الشرب واللهو، وفوض أمر المملكة إلى رأي وزيره ضياء الدين بن الأثير فدبرها برأيه الفاسد، ثم تاب الأفضل وواظب الصلوات وشرع في نسخ مصحف بيده.
ثم دخلت سنة إحدى وتسعين وخمسمائة:
سار ابن القصاب بعد ملك خوزستان فملك همدان وغيرها من العجم وأخذ يستولي على البلد للخليفة فتوفي في شعبان سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة.
وفيها: غزا ملك المغرب يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن الفرنج بالأندلس وهزمهم من مصاف عظيم وقتل وغنم ما يفوق الحصر.
وفيها: استولى سيف الدين طغرل بك مملوك الخليفة على أصبهان.