تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم دخلت سنة سبع أربعين وأربعمائة:

فيها قتل الأمير أبو حرب سليمان بن نصر الدولة بن مروان صاحب الجزيرة قتله عبيد الله بن أبي طاهر البشنوي الكردي غيلة.

وفيها: قصد جماعة من السنة دار الخليفة يطلبون أن يؤذن لهم أن يأمروا بالمعروف فأذن لهم وزاد شرهم، ثم استأذنوا في نهب دار البساسيري وهو غائب بواسط فأذن لهم فنهبوها وأحرقوها، وأمر الخليفة الملك الرحيم بإبعاد البساسيري ففعل وقدم الملك الرحيم من واسط إلى بغداد، وسار البساسيري إلى جهة دبيس بن مزيد لمصاهرة بينهما.

وفيها: سار طغرلبك حتى نزل حلوان فعظم الأرجاف ببغداد وبذل قواد بغداد له الطاعة والخطبة بأمر الخليفة فخطب له لثمان بقين من رمضان منها.

ثم استأذن طغرلبك في دخول بغداد، فحلفته الرسل للخليفة القائم والملك الرحيم فحلف لهما، ودخل بغداد ونزل بباب الشماسية فنهب بعض السوقة بعض عسكر طغرلبك واتصل نهب العامة إلى وطاقات طغرلبك، فركب عسكره وتقاتلوا فانهزمت العامة، فألح طغرلبك في حضور الملك الرحيم عنده إن كان برئيا فألزمه القائم أن يخرج إليه هو وكبار القواد وهم في أمان الخليفة فخرجوا إليه، فقبض طغرلبك على الملك الرحيم وعلى القواد، فأرسل القائم إلى طغرلبك في أمرهم فشكا من عدم حرمته وأمانة وأطلق البعض، واستمر الباقون والملك الرحيم في الاعقتال.

الملك الرحيم هذا آخر ملوك العراق من بني بويه، وأول من استولى منهم على العراق وبغداد معز الدولة أحمد بن بويه، ثم ابنه بختيار، ثم ابن عمه عضد الدولة بن فناخسروا بن ركن الدولة حسن بن بويه، ثم ابنه صمصام الدولة أبو كاليجار المرزبان، ثم أخوه شرف الدولة شيربك بن عضد الدولة، ثم أخوه بهاء الدولة أبو نصر بن عضد الدولة، ثم ابنه سلطان الدولة أبو شجاع بن بهاء الدولة، ثم أخوه مشرف الدولة بن بهاء الدولة، ثم أخوه جلال الدولة أبو ظاهر بن بهاء الدولة، ثم ابن أخيه أبو كاليجار المرزبان بن سلطان الدولة ابن بهاء الدولة، ثم ابنه الملك الرحيم خسرو فيروز بن كاليجار بن سلطان الدولة ابن بهاء الدولة بن عضد الدولة بن عضد الدولة بن ركن الدولة بن بويه وهو آخرهم.

وفيها: وقعت الفتنة بين الشافعية والحنابلة ببغداد، أنكروا على الشافعية الجهر بالبسملة والقنوت في الصبح والترجيع في الأذان.

ثم دخلت سنة ثمان وأربعين وأربعمائة:

فيها تزوج القائم بنت داود أخي طغرلبك.

وفيها: وقعت حرب بين عبيد المعز بن باديس وبين عبيد ابنه تميم بالمهدية فانتصر عبيد تميم وأخرجوا عبيد المعز من المهدية.

(ابتداء دولة الملثمين)

الملثمون من عدة قبائل ينتسبون إلى حمير، وأول مسيرهم من اليمن في أيام أبي بكر

تاريخ ابن الوردي · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ١ · ص ٣٤٤