(ما كنت إلا زبرة فطبعتني ... سيفا وأطلق صرفهن غراري)
قلت: ورثاه الأمير أبو الفتح بن أبي حصينة المعري بقصيدة نفيسة منها:
(أمثل قرواش يذوق الردى ... يا صاح ما أوقح وجه الحمام)
(حاشا لذاك الوجه أن يعرف البؤس ... وأن يحثى عليه الرغام)
(وللجبين الصلت أن يسلب ... البهجة أو يعدم حسن الوسام)
(يا أسف الناس على ماجد ... مات فقال الناس مات الكرام)
(غير بعيد يا بعيد المدى ... ولا ذميم يا وفي الذمام)
(زلت فلا القصر بهي ولا ... بابك معمور كثير الزحام)
(ولا الخيام البيض منصوبة ... بوركت يا ناصب تلك الخيام)
(قبحا لدينا حطمت أهلها ... وآخذتهم باكتساب الحطام)
(تأخذ ما تعطي فما بالنا ... نكثر فيما لا يدون الخصام)
(يا قبر قرواش سقيت الحيا ... ولا تعدتك غوادي الرهام)
(قضى ولم أقض على أثره ... إني لمن معروفه ذو احتشام)
(أقول شعرا والجوى شاغلي ... يا عجبا كيف استقام الكلام)
والله أعلم.
وفيها: قبض عيسى بن خميس على أخيه أبي غشام صاحب تكريت وسجنه بها واستولى عليها.
وفيها: زلزلت خوزستان وغيرها عظيما، وانفرج من ذلك جبل كبير قريب من أرجان فظهر في وسطه مبنية بالآجر والجص فتعجب الناس، وزلزلت خراسان واشتدت ببيهق وخرب سور قصبتها وبقي خرابا حتى عمره نظام الملك سنة أربع وستين وأربعمائة، ثم خربه أرسلان أرغو، ثم عمره مجد الملك البلساني.
وفيها: افتتن ... ... ... و ... ... . . ببغداد، وكتبت ... ... ... على مساجدهم: محمد وعلي خير البشر.
ثم دخلت سنة خمس وأربعين وأربعمائة:
فيها عاد أبو منصور فلاستون بن أبي كاليجار وأخذ شيراز من أخيه أبي سعد وخطب فيها لطغرلبك ولأخيه الملك الرحيم ولنفسه بعدهما.
ثم دخلت سنة ست وأربعين وأربعمائة:
فيها سار طغرلبك إلى أذربيجان وقصد تبريز فأطاعه صاحبها وهسوذان وخطب له وحمل له ما أرضاه وكذلك أصحاب تلك النواحي، ثم سار إلى أرمينية وقصد ملازكرد وهي للروم وحصرها فلم يملكها، وعبر فغزا في الروم ونهب وقتل وأسر وأثر فيهم آثار.
وفيها: حصلت الوحشة بين البساسيري وبين القائم.