تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما طرطوشة: فوليها لبيب الفتى العامري.

وأما بلنسيه: فكانت بيد المنصور أبي الحسين عبد العزيز المعافري ثم انضاف إليه المرية، ثم ابنه محمد، ثم غدر به صهره المأمون بن ذي النون وأخذ الملك سنة سبع وخمسين وأربعمائة.

وأما السهلة: فملكها عبود بن رزين البربري. وأما دانية والجزائر: فصارت بيد الموفق بن الحسين مجاهد العامري.

وأما مرسية: فوليها بنو طاهر واستقامت لعبد الرحمن منهم إلى أن أخذها منه المعتضد بن عباد، ثم عصى بها نائبها عليه، ثم صار للملثمين.

وأماس المرية: فملكها خيران العامري، ثم زهير العامري واتسع ملكه إلى شاطبة، ثم قتل وصارت مملكته للمنصور بن عبد العزيز بن عبد الرحمن المنصور بن أبي عامر، ثم تنقلت حتى صارت للملثمين.

وأما مالقه: فملكها بنو علي بن حمود العلوي فلم تزل للعلويين يخطب لهم فيها بالخلافة إلى أن أخذها منهم باديس بن حيوس صاحب غرناطة.

وأما غرناطة: فملكها حيوس بن ماكس الصنهاجي.

هذه تفرقة ممالك الأندلس.

ونظم أبو طالب عبد الجبار الأندلسي من جزيرة شقر أرجوزة في فنون من العلوم، منها في التاريخ قوله:

(لما رأى أعلام أهل قرطبة ... أن الأمور عندهم مضطربة)

(وعدمت شاكلة للطاعة ... استعملت آراءها الجماعة)

(فقدموا الشيخ من آل جهور ... المكتني بالحزم والتدبر)

(ثم ابنه أبا الوليد بعده ... وكان يحذو في السداد قصده)

(فجاهرت بجورها الجهارة ... وكل قطر حل فيه فاقره)

(والثغر الأعلى قام فيه منذر ... ثم ابن هود بعد فيما يذكر)

(وابن يعيش ثار في طليطلة ... ثم ابن ذي النون تصفى الملك له)

(وفي بطليوس انتزي سابور ... وبعده ابن الأفطس المنصور)

(وثار في حمص بنو عباد ... والكذب والفتون في ازدياد)

(وثار في غرناطة حيوس ... ثم ابنه من بعده باديس)

(وآل معن ملكوا المرية ... بسيرة محمودة مرضيه)

(وثار في شرق البلاد الفتيان ... العامريون ومنهم خيران)

(ثم زهير والفتى لبيب ... ومنهم مجاهد اللبيب)

تاريخ ابن الوردي · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ١ · ص ٣٢٠