بعده ابنه هشام؛ وكان عبد الرحمن أصهب خفيف العارضين طويلا نحيفا أعور، والتجأ إليه بنو أمية.
ثم دخلت سنة اثنتين وسبعين ومائة:
فيها توفي أبو يزيد رباح اللخمي الزاهد بمدينة القيروان، وكان مجاب الدعوة.
ثم دخلت سنة ثلاث وسبعين ومائة:
فيها ماتت الخيزران أم الرشيد، وحج الرشيد وأحرم من بغداد.
ثم دخلت سنة أربع وسبعين ومائة وسنة خمس وسبعين ومائة:
فيها تحرك في الديلم يحيى بن عبد الله بن حسن بن حسين بن علي رضى الله عنهم.
وفيها: ولد إدريس بن إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي رضي الله عنهم.
ثم دخلت سنة ست وسبعين ومائة:
فيها ظهر أمر يحيى الحسني المذكور بالديلم وقوي، فأرسل الرشيد الفضل بن يحيى إليه، فأحضره بالأمان،، ويمين الرشيد بخطه، وأكرمه الرشيد وأعطاه، ثم حبسه حتى مات في الحبس.
وفيها: هاجت الفتنة بدمشق بين المضريين واليمانيين، وكان على دمشق عبد الصمد فسعى بالرؤساء في الصلح، فأجاب بنو القين واستمهلت اليمانية، ثم ساروا إلى بني القين وقتلوا منهم نحو ستمائة، فاستنجدت بنو القين قضاعة وسليحا فأبوا، فاستنجدوا قيسا فساروا معهم إلى العواليك من أرض البلقاء فقتلوا من اليمانية ثمانمائة وكثر القتال بينهم، ثم عزل الرشيد عبد الصمد عن دمشق وولاها إبراهيم بن صالح بن علي، ودام القتال بين المذكورين نحو سنتين.
وسبب الفتنة: قطع رجل من بني القين بطيخة من حائط بالبلقاء لرجل من لخم وجذام.
وفيها: مات الفرج بن فضالة، وصالح بن بشر القاري؛ وكان ضعيفا في الحديث.
وفيها: مات نعيم بن ميسرة النحوي الكوفي.
ثم دخلت سنة سبع وسبعين ومائة:
فيها توفي بالكوفة أبو عبد الله شريك بن عبد الله بن أبي شريك تولى القضاء أيام المهدي ثم عزله الهادي، وكان عالما عادلا كثير الصواب حاضر الجواب، ذكر عنده معاوية بالحلم فقال: ليس بحليم من سفه الحق وقاتل عليا؛ ولد ببخارى سنة خمس وتسعين.
ثم دخلت سنة ثمان وسبعين وسنة تسع وسبعين ومائة:
فيها توفي مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمر بن الحارث الأصبحي من ولد ذي الأصبح الحارث بن عوف من ولد يعرب بن قحطان، ولد سنة خمس وتسعين، أخذ القراءة عن نافع بن أبي نعيم وسمع الزهري، وأخذ العلم عن ربيعة المرائي. قال الشافعي: قال لي محمد بن الحسن: