11148 - أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أبي التياح, قال: شهدت الحسن، وسعيد بن أبي الحسن حين أقبل ابن الأشعث، فكان الحسن ينهى عن الخروج على الحجاج، ويأمر بالكف، وكان سعيد بن أبي الحسن يحضض، ثم قال سعيد فيما يقول: ما ظنك بأهل الشام إذا لقيناهم غدا، فقلنا: والله ما خلعنا أمير المؤمنين، ولا نريد خلعه، ولكنا نقمنا عليه استعماله الحجاج، فاعزله عنا, فلما فرغ سعيد من كلامه, تكلم الحسن، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها الناس، إنه والله ما سلط الله الحجاج عليكم إلا عقوبة، فلا تعارضوا عقوبة الله بالسيف، ولكن عليكم السكينة والتضرع، وأما ما ذكرت من ظني بأهل الشام, فإن ظني بهم أن لو جاؤوا، فألقمهم الحجاج دنياه, لم يحملهم على أمر إلا ركبوه، هذا ظني بهم.
11149 - أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد, قال: حدثنا عمر بن يزيد العبدي, قال: سمعت الحسن يقول: لو أن الناس إذا ابتلوا من قبل سلطانهم, صبروا ما لبثوا أن يفرج عنهم، ولكنهم يجزعون إلى السيف، فيوكلون إليه، فوالله ما جاؤوا بيوم خير قط.
11150 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا سليم بن أخضر, قال: حدثنا ابن عون, قال: كان مسلم بن يسار أرفع عند أهل البصرة من الحسن, حتى خف مع ابن الأشعث، وكف الحسن، فلم يزل أبو سعيد في علو منها بعد، وسقط الآخر.
11151 - أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا القاسم بن الفضل, قال: رأيت الحسن بن أبي الحسن قاعدا في أصل منبر ابن الأشعث.