11143 - أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن يونس, قال: كان الحسن والله من رؤوس العلماء في الفتن والدماء.
11144 - أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد؛ عن أيوب, قال: قيل لابن الأشعث: إن سرك أن يقتلوا حولك كما قتلوا حول جمل عائشة, فأخرج الحسن, فأرسل إليه، فأكرهه.
11145 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا سليم بن أخضر, قال: حدثنا ابن عون, قال: استبطأ الناس أيام ابن الأشعث، فقالوا له: أخرج هذا الشيخ, يعني الحسن, قال ابن عون: فنظرت إليه بين الجسرين وعليه عمامة سوداء, قال: فغفلوا عنه، فألقى نفسه في بعض تلك الأنهار, حتى نجا منهم، وكاد يهلك يومئذ.
11146 - أخبرنا عمرو بن عاصم, قال: حدثنا سلام بن مسكين, قال: حدثني سليمان بن علي الربعي, قال: لما كانت الفتنة، فتنة ابن الأشعث, إذ قاتل الحجاج بن يوسف، انطلق عقبة بن عبد الغافر، وأبو الجوزاء، وعبد الله بن غالب في نفر من نظرائهم، فدخلوا على الحسن، فقالوا: يا أبا سعيد، ما تقول في قتال هذا الطاغية الذي سفك الدم الحرام، وأخذ المال الحرام، وترك الصلاة، وفعل وفعل؟ قال: وذكروا من فعل الحجاج, قال: فقال الحسن: أرى أن لا تقاتلوه؛ فإنها إن تكن عقوبة من الله, فما أنتم برادي عقوبة الله بأسيافكم، وإن يكن بلاء, فاصبروا حتى يحكم الله، وهو خير الحاكمين, قال: فخرجوا من عنده وهم يقولون: نطيع هذا العلج؟ قال: وهم قوم عرب, قال: وخرجوا مع ابن الأشعث, قال: فقتلوا جميعا.
قال سليمان: فأخبرني مرة بن ذباب أبو المعذل, قال: أتيت على عقبة بن عبد الغافر وهو صريع في الخندق، فقال: يا أبا المعذل، لا دنيا، ولا آخرة.
11147 - أخبرنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثنا شبيب بن عجلان الحنفي, قال: أخبرني سلم بن أبي الذيال, قال: سأل رجل الحسن وهو يسمع وأناس من أهل الشام، فقال: يا أبا سعيد، ما تقول في الفتن مثل يزيد بن المهلب، وابن الأشعث؟ فقال: لا تكن مع هؤلاء، ولا مع هؤلاء, فقال رجل من أهل الشام: ولا مع أمير المؤمنين يا أبا سعيد؟ فغضب، ثم قال بيده، فخطر بها، ثم قال: ولا مع أمير المؤمنين يا أبا سعيد، نعم، ولا مع أمير المؤمنين.