تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: فحمد الله محمد بن علي، وأثنى عليه، وشهد أن لا إله إلا الله, وشهد أن محمدا عبده ورسوله، ثم قال: أما بعد، فإياكم وهذه الأحاديث؛ فإنها عيب عليكم، وعليكم بكتاب الله تبارك وتعالى؛ فإنه به هدي أولكم، وبه يهدى آخركم، ولعمري لئن أوذيتم لقد أوذي من كان خيرا منكم، أما قيلك: لقد هممت أن أذهب في الأرض قفرا فأعبد الله حتى ألقاه، وأجتنب أمور الناس لولا أن يخفى علي أمور آل محمد فلا تفعل؛ فإن تلك البدعة الرهبانية، ولعمري لأمر آل محمد أبين من طلوع هذه الشمس، وأما قيلك: لقد هممت أن أخرج مع أقوام شهادتنا وشهادتهم واحدة على أمرائنا، فيخرجون، فيقاتلون، ونقيم، فلا تفعل، لا تفارق الأمة، اتق هؤلاء القوم بتقيتهم. قال عمر, يعني بني أمية: ولا تقاتل معهم.

قال: قلت: وما تقيتهم؟ قال: تحضرهم وجهك عند دعوتهم، فيدفع الله بذلك عنك عن دمك ودينك، وتصيب من مال الله الذي أنت أحق به منهم, قال: قلت: أرأيت إن أطاف بي قتال ليس لي منه بد؟ قال: تبايع بإحدى يديك الأخرى لله، وتقاتل لله؛ فإن الله سيدخل أقواما بسرائرهم الجنة، وسيدخل أقواما بسرائرهم النار، وإني أذكرك الله أن تبلغ عني ما لم تسمع مني، أو أن تقول علي ما لم أقل. أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.

7919- أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر, قال: حدثني سفيان, يعني ابن عيينة, قال: حدثني الأسود بن قيس، عن رجل، عن محمد ابن الحنفية قال: بايع بإحدى يديك على الأخرى، وقاتل على نيتك.

7920- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا قيس، عن سعيد بن مسروق، عن منذر قال: سمعت محمد بن الحنفية يقول: إن هذه لصاعقة، لا يقوم لها شيء.

7921- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي, قال: حدثنا الوليد بن جميع، عن أبي الطفيل، عن محمد ابن الحنفية أنه قال له: الزم هذا المكان، وكن حمامة من حمام الحرم حتى يأتي أمرنا، فإن أمرنا إذا جاء فليس به خفاء كما ليس بالشمس إذا طلعت خفاء، وما يدريك إن قال لك الناس تأتي من المشرق ويأتي الله بها من المغرب، وما يدريك إن قال لك الناس تأتي من المغرب ويأتي الله بها من المشرق، وما يدريك لعلنا سنؤتى بها كما يؤتى بالعروس.

الطبقات الكبرى · الجزء ٧ · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٧ · ص ٩٨