7918- أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي، قال: أخبرنا عمر بن زياد الهذلي، عن الأسود بن قيس حدثه, قال: لقيت بخراسان رجلا من عنزة. قال: قلت للأسود: ما اسمه؟ قال: لا أدري. قال: ألا أعرض عليك خطبة ابن الحنفية؟ قال: قلت: بلى, قال: انتهيت إليه وهو في رهط يحدثهم، فقلت: السلام عليك، يا مهدي. قال: وعليك السلام. قال: قلت: إن لي إليك حاجة. قال: أسر هي أم علانية؟ قال: قلت: بل، سر. قال: اجلس، فجلست، وحدث القوم ساعة، ثم قام، فقمت معه، فلما أن دخل, دخلت معه بيته. قال: قل بحاجتك. قال: فحمدت الله، وأثنيت عليه، وشهدت أن لا إله إلا الله, وشهدت أن محمدا عبد الله ورسوله، ثم قلت: أما بعد، فوالله ما كنتم أقرب قريش إلينا قرابة, فنحبكم على قرابتكم، ولكن كنتم أقرب قريش إلى نبينا قرابة, فلذلك أحببناكم على قرابتكم من نبينا، فما زال بنا السنن في حبكم, حتى ضربت عليه الأعناق، وأبطلت الشهادات، وشردنا في البلاد، وأوذينا, حتى لقد هممت أن أذهب في الأرض قفرا, فأعبد الله حتى ألقاه لولا أن يخفى علي أمر آل محمد، وحتى هممت أن أخرج مع أقوام شهادتنا وشهادتهم واحدة على أمرائنا، فيخرجون، فيقاتلون، ونقيم، فقال عمر, يعني الخوارج، وقد كانت تبلغنا عنك أحاديث من وراء وراء، فأحببت أن أشافهك للكلام، فلا أسأل عنك أحدا، وكنت أوثق الناس في نفسي, وأحبه إلي أن أقتدي به, فأرى برأيك، وكيف ترى المخرج؟ أقول هذا وأستغفر الله لي ولكم،
الطبقات الكبرى · الجزء ٧ · الصفحة ٩٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الطبقات الكبرىج ٧ · ص ٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي