تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7864 - أخبرنا مطرف بن عبد الله اليساري, قال: حدثنا محمد بن عثمان العمري، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما ضر أحدكم لو كان في بيته محمد, ومحمدان, وثلاثة.

قال محمد بن عمر: كان محمد بن طلحة يسمى السجاد, لعبادته وفضله في نفسه، وقد سمع من عمر بن الخطاب, وأمره عمر أن ينزل في قبر خالته زينب بنت جحش, زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد مع أبيه الجمل، فقتل يومئذ، وكان ثقة, قليل الحديث، ولما قدموا البصرة، فأخذوا بيت المال, ختماه جميعا, طلحة, والزبير, وحضرت الصلاة, فتدافع طلحة, والزبير, حتى كادت الصلاة تفوت، ثم اصطلحا على أن يصلي عبد الله بن الزبير صلاة, ومحمد بن طلحة صلاة، فذهب ابن الزبير يتقدم, فأخره محمد بن طلحة، وذهب محمد بن طلحة يتقدم, فأخره عبد الله بن الزبير عن أول صلاة، فاقترعا، فقرعه محمد بن طلحة، فتقدم، فقرأ: ﴿سأل سائل بعذاب واقع﴾.

قالوا: وقاتل محمد بن طلحة يوم الجمل قتالا شديدا، فلما لحم الأمر, وعقر الجمل, وقتل كل من أخذ بخطامه، فتقدم محمد بن طلحة، فأخذ بخطام الجمل, وعائشة عليه، فقال لها: ما ترين يا أمه؟ قالت: أرى أن تكون خير بني آدم، فلم يزل كافا، فأقبل عبد الله بن مكعبر, رجل من بني عبد الله بن غطفان, حليف لبني أسد، فحمل عليه بالرمح، فقال له محمد: أذكرك: ﴿حم﴾، فطعنه، فقتله، ويقال: الذي قتله: ابن مكيس الأزدي،

الطبقات الكبرى · الجزء ٧ · الصفحة ٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٧ · ص ٥٨