9096 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: سمعت ابن أبي ذئب، وسأله رجل من أهل مصر فقال: يا أبا الحارث، ما قرأت عليك من الحديث أقول حدثني؟ قال: نعم، وما كان في ذلك من تباعة, فهو في عنقي.
9097 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: وكان ابن أبي ذئب يروح يوم الجمعة إلى الصلاة باكرا، فيصلي, حتى يخرج الإمام، وما رأيته نظر إلى شمس قط, يعني في قول من رأى الكراهة للصلاة نصف النهار.
9098 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: رأيت ابن أبي ذئب يأتي دار أجداده بين الصفا والمروة، فيأخذ كراءها فيأخذ حصته، ويقسم عليهم حصصهم.
9099 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: وكان ابن أبي ذئب لا يغير شيبه.
9100 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: لما خرج محمد بن عبد الله بن حسن بالمدينة، لزم ابن أبي ذئب بيته, فلم يخرج منه, حتى قتل محمد بن عبد الله.
9101 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: كان ابن أبي ذئب إذا جلس إليه رجل, فاقتعده, سأل أهل المجلس ما فعل صاحبكم؟ فإن قالوا: لا ندري، قال: أين منزله؟ فإن قالوا: لا ندري، ضجر عليهم، وقال: لأي شيء تصلحون؟ يجلس إليكم رجل لا تدرون إذا اعتل لم تعودوه, وإن كانت له حاجة لم تعينوه, فإن عرفوا منزله، قال: قوموا بنا إليه حتى نأتيه في منزله، فنسأل به ونعوده.
9102 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: إني لجالس عند أبي ذئب, إذ أتاه شيخ، فقال: تذكر يا أبا الحارث يوم سابقنا بالحمام, فعدونا تحتها، فكان وكان، قال: وأقبل يحدثه, وابن أبي ذئب يتغافل عنه ساكت, فلما أكثر عليه، قال: نعم، فكنت فيها لئيما راضعا.
9103 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: دعا زياد بن عبيد الله الحارثي بابن أبي ذئب ليستعمله على بعض عمله, فأبى، فحلف زياد ليعملن، فحلف ابن أبي ذئب أن لا يفعل، فقال زياد: ادفعوا إليه كتابه، قال: لا أقبله، قال: ادفعوه إليه شاء أو أبى، واسحبوه برجله، وقال له زياد: ابن الفاعلة، فقال له ابن أبي ذئب: والله ما هو من هيبتك تركت أن أردها عليك مئة مرة، ولكن تركتها لله تعالى.