تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: ثم خلف ابن عامر الأحنف بن قيس على خراسان، فنزل مرو في أربعة آلاف، ثم أحرم ابن عامر بالحج من خراسان، فكتب إليه عثمان يتوعده ويضعفه، ويقول: تعرضت للبلاء, حتى قدم على عثمان، فقال له: صل قومك من قريش، ففعل، وأرسل إلى علي بن أبي طالب بثلاثة آلاف درهم وكسوة، فلما جاءته, قال: الحمد لله، إنا نرى تراث محمد يأكله غيرنا، فبلغ ذلك عثمان، فقال لابن عامر: قبح الله رأيك، أترسل إلى علي بثلاثة آلاف درهم؟ قال: كرهت أن أغرق، ولم أدر ما رأيك, قال: فأغرق, قال: فبعث إليه بعشرين ألف درهم، وما يتبعها, قال: فراح علي إلى المسجد، فانتهى إلى حلقته، وهم يتذاكرون صلات ابن عامر هذا الحي من قريش، فقال علي: هو سيد فتيان قريش غير مدافع, قال: وتكلمت الأنصار، فقالت: أبت الطلقاء إلا عداوة، فبلغ ذلك عثمان، فدعا ابن عامر، فقال: أبا عبد الرحمن، ق عرضك، ودار الأنصار؛ فألسنتهم ما قد علمت.

قال: فأفشى فيهم الصلات والكسى، فأثنوا عليه، فقال له عثمان: انصرف إلى عملك, قال: فانصرف والناس يقولون: قال ابن عامر، وفعل ابن عامر، فقال ابن عمر: إذا طابت المكسبة زكت النفقة، فلم تحتمله البصرة، فكتب إلى عثمان يستأذنه في الغزو، فأذن له، فكتب إلى ابن سمرة أن تقدم، فتقدم، فافتتح بست، وما يليها، ثم مضى إلى كابل, وزابلستان، فافتتحهما جميعا، وبعث بالغنائم إلى ابن عامر.

الطبقات الكبرى · الجزء ٧ · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٧ · ص ٥١