تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: وكان إبراهيم بن هشام يركب كل سبت إلى قباء، قال: فجلس إبراهيم بن محمد بن طلحة على باب دار طلحة بن عبد الله بن عوف بالبلاط، وأقبل إبراهيم بن هشام، فنهض إليه إبراهيم بن محمد، فأخذ بمعرفة دابته، فقال: أصلح الله الأمير حلفاء ولد صهيب، وصهيب من الإسلام بالمكان الذي هو به، قال: فما أصنع, جاء كتاب أمير المؤمنين فيهم، والله لو جاءك لم تجد بدا من إنفاذه، قال: والله إن أردت أن تحسن فعلت، وما يرد أمير المؤمنين قولك، وإنك لوالد, فافعل في ذلك ما يعرف، فقال: ما لك عندي إلا ما قلت لك، فقال إبراهيم بن محمد: واحدة أقولها لك: والله لا يأخذ رجل من بني تيم درهما, حتى يأخذ آل صهيب، قال: فأجابه والله إبراهيم بن هشام إلى ما أراد، وانصرف إبراهيم بن محمد، فأقبل إبراهيم بن هشام على أبي عبيدة بن محمد بن عمار، وهو معه، فقال: لا يزال في قريش عز ما بقي هذا، فإذا مات هذا ذلت قريش.

8948 - وأخبرنا محمد بن عمر، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، قال: أمر لأهل المدينة بالعطاء, في خلافة هشام بن عبد الملك، فلم يتم من الفيء، فأمر هشام أن يتم من صدقات اليمامة، فحمل إليهم، وبلغ ذلك إبراهيم بن محمد بن طلحة، فقال: والله لا نأخذ عطاءنا من صدقات الناس وأوساخهم حتى نأخذه من الفيء، وقدمت الإبل تحمل ذلك المال, فخرج إبراهيم، وأهل المدينة، فجعلوا يردون الإبل، ويضربون وجوهها بأكمتهم, والله لا يدخلها وفيها درهم من الصدقة، فردت الإبل.

وبلغ هشام بن عبد الملك، فأمر أن تصرف عنهم الصدقة، وأن يحمل إليهم تمام عطائهم من الفيء.

الطبقات الكبرى · الجزء ٧ · الصفحة ٤٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٧ · ص ٤٠٠