8946 - أخبرنا محمد بن عمر، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، قال: حج هشام بن عبد الملك وهو خليفة، وخرج إبراهيم بن محمد بن طلحة تلك السنة, فوافاه بمكة، فجلس لهشام على الحجر، فطاف هشام بالبيت، فلما مر بإبراهيم, صاح به إبراهيم: أنشدك الله في ظلامتي، قال: وما ظلامتك؟ قال: داري مقبوضة، قال: فأين كنت عن أمير المؤمنين عبد الملك؟ قال: ظلمني والله، قال: فأين كنت عن الوليد بن عبد الملك؟ قال: ظلمني والله، قال: فأين كنت عن سليمان؟ قال: ظلمني والله، قال: فأين كنت عن عمر بن عبد العزيز؟ قال: رحمه الله, ردها علي، فلما ولي يزيد بن عبد الملك, قبضها، وهي اليوم في يدي وكلائك ظلما، قال: أما والله لو كان فيك ضرب لأوجعتك، قال: في والله ضرب للسوط والسيف، فمضى هشام وتركه، ثم دعا الأبرش الكلبي، وكان خاصا به، فقال: يا أبرش, كيف ترى هذا اللسان؟ هذا لسان قريش, لا لسان كلب، إن قريشا لا تزال فيهم بقية، ما كان فيهم مثل هذا.
8947 - وأخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الله بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، قال: جاء كتاب هشام بن عبد الملك إلى إبراهيم بن هشام المخزومي، وهو عامله على المدينة, أن تحط فرض آل صهيب بن سنان إلى فرض الموالي، ففزعوا إلى إبراهيم بن محمد بن طلحة، وهو عريف بني تيم ورأسها, فقال: سأجهد في ذلك، ولا أترك فتشكروا له وجزوه خيرا.