8848 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الملك، عن يحيى بن أبي يعلى, قال: لما قدم المال على أبي بكر بن حزم، فقسمه, أصاب كل إنسان خمسين دينارا, قال: فدعتني فاطمة بنت حسين، وقالت: اكتب، فكتبت: بسم الله الرحمن الرحيم, لعبد الله عمر أمير المؤمنين, من فاطمة بنت حسين. سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو, أما بعد، فأصلح الله أمير المؤمنين, وأعانه على ما ولاه، وعصم له دينه، فإن أمير المؤمنين كتب إلى أبي بكر بن حزم أن يقسم فينا مالا من الكتيبة، ويتحرى بذلك ما كان يصنع من كان قبله من الأئمة الراشدين المهديين، فقد بلغنا ذلك، وقسم فينا, فوصل الله أمير المؤمنين, وجزاه من وال خير ما جزى أحدا من الولاة, فقد كانت أصابتنا جفوة, واحتجنا إلى أن يعمل فينا بالحق، فأقسم لك بالله يا أمير المؤمنين, لقد اختدم من آل رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان لا خادم له، واكتسى من كان عاريا، واستنفق من كان لا يجد ما يستنفق، وبعثت إليه رسولا. قال: فأخبرني الرسول قال: فقدمت عليه فقرأ كتابها وإنه ليحمد الله ويشكره, وأمر لي بعشرة دنانير، وبعث إلى فاطمة بخمس مئة دينار، وقال: استعيني بها على ما يعروك، وكتب إليها بكتاب يذكر فضلها, وفضل أهل بيتها، ويذكر ما أوجب الله لهم من الحق. قال: فقدمت عليها بذلك المال.
8849 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني سعيد بن محمد، عن جعفر بن محمد, أن عمر بن عبد العزيز قسم بينهم سهم ذي القربى بين بني عبد المطلب، ولم يعط نساء بني عبد المطلب من غير بني عبد المطلب، وأعطى نساء بني عبد المطلب لم يجاوز بني عبد المطلب.
8850 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: فحدثني إسماعيل بن عبد الملك، عن يحيى بن شبل, قال: جلست مع علي بن عبد الله بن عباس, وأبي جعفر محمد بن علي، فجاءهما آت، فوقع بعمر بن عبد العزيز، فنهياه، وقالا: ما قسم علينا خمس منذ زمن معاوية إلى اليوم, وإن عمر بن عبد العزيز قسمه على بني عبد المطلب، فقلت: فهل أعطى بني المطلب، فقالا: ما جاوز به بني عبد المطلب.
8851 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني يزيد بن عبد الملك النوفلي، عن أبيه، قال: لما قدم علينا مال الخمس من عند عمر بن عبد العزيز، وقسم من عنده ومن الكتيبة فضه على بني هاشم الرجال والنساء، فكتب إليه في بني المطلب، فكتب: إنما هم من بني هاشم فأعطوا.
قال عبد الملك بن المغيرة: فاجتمع نفر من بني هاشم، فكتبوا كتابا، وبعثوا به مع رسول إلى عمر بن عبد العزيز يتشكرون له ما فعله بهم من صلة أرحامهم، وأنهم لم يزالوا مجفيين منذ كان معاوية، فكتب عمر بن عبد العزيز: قد كان رأيي قبل اليوم هذا، ولقد كلمت فيه الوليد بن عبد الملك, وسليمان, فأبيا علي، فلما وليت هذا الأمر تحريت به الذي أظنه أوفق إن شاء الله.