تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8846 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا قدامة بن موسى، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم, قال: كتب إلي عمر بن عبد العزيز في خلافته: أن افحص لي عن الكتيبة، أكانت خمس رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر، أم كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة؟ قال أبو بكر: فسألت عمرة بنت عبد الرحمن، فقالت: إن رسول الله لما صالح بني أبي الحقيق, جزأ النطاة والشق خمسة أجزاء، فكانت الكتيبة جزءا منها، ثم جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس بعرات، وأعلم في بعرة منها لله مكتوبا، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اجعل سهمك في الكتيبة، فكانت أول ما خرج السهم الذي مكتوب فيه: لله على الكتيبة، فكانت الكتيبة خمس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت السهمان أغفالا, ليس فيها علامات، فكانت فوضى للمسلمين على ثمانية عشر سهما.

قال أبو بكر: فكتبت إلى عمر بن عبد العزيز بذلك.

8847 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا محمد بن بشر بن حميد المزني، عن أبيه، قال: دعاني عمر بن عبد العزيز, فقال لي: خذ هذا المال الأربعة آلاف دينار أو خمسة آلاف دينار، فاقدم بها على أبي بكر بن حزم، فقل له: فليضم إليه خمسة آلاف, أو ستة آلاف, حتى يكون عشرة آلاف دينار، وأن تأخذ تلك الآلاف من الكتيبة، ثم تقسم ذلك على بني هاشم، وتسوي بينهم الذكر والأنثى، والصغير والكبير سواء. قال: ففعل أبو بكر، فغضب من ذلك زيد بن حسن، فقال لأبي بكر قولا نال فيه من عمر، وكان فيما قال: يسوي بيني وبين الصبيان، فقال أبو بكر: لا تبلغ هذه المقالة عنك أمير المؤمنين, فيغضبه ذلك، وهو حسن الرأي فيكم. قال زيد: فأسألك بالله ألا كتبت إليه تخبره بذلك، فكتب أبو بكر إلى عمر يذكر له أن زيد بن حسن قال مقالة فيها غلظة، وأخبره بالذي قال، وقلت: يا أمير المؤمنين، إن له قرابة ورحما، فلم يبال عمر، وتركه، وكتبت إليه فاطمة بنت حسين تشكر له ما صنع, وتقسم بالله: يا أمير المؤمنين, لقد أخدمت من كان لا خادم له، واكتسى منهم من كان عاريا, فسر بذلك عمر.

الطبقات الكبرى · الجزء ٧ · الصفحة ٣٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٧ · ص ٣٧٨