تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8377- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني, قال: سمعت شيخا يحدث عند دار كثير بن الصلت؛ أن معاوية بن أبي سفيان جلس ذات يوم, ومعه عمرو بن العاص، فمر بهما عبد الملك بن مروان، فقال معاوية: ما آدب هذا الفتى وأحسن مروته, فقال عمرو بن العاص: يا أمير المؤمنين، إن هذا الفتى أخذ بخصال أربع، وترك خصالا ثلاثا: أخذ بحسن الحديث إذا حدث، وحسن الاستماع إذا حدث، وحسن البشر إذا لقي، وخفة المئونة إذا خولف. وترك من القول ما يعتذر منه، وترك مخالطة اللئام من الناس، وترك ممازحة من لا يوثق بعقله ولا مروته.

8378- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن عبد العزيز، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم (ح) قال: وحدثني إبراهيم بن الفضل، عن المقبري؛ أن عبد الملك بن مروان لم يزل بالمدينة في حياة أبيه وولايته, حتى كان أيام الحرة، فلما وثب أهل المدينة, فأخرجوا عامل يزيد بن معاوية، وهو عثمان بن محمد بن أبي سفيان عن المدينة، وأخرجوا بني أمية, خرج عبد الملك مع أبيه، فلقيهم مسلم بن عقبة بالطريق, قد بعثه يزيد بن معاوية في جيش إلى أهل المدينة، فرجع معه مروان, وعبد الملك بن مروان، وكان مجدورا، فتخلف عبد الملك بذي خشب، وأمر رسولا أن ينزل مخيض, وهي فيما بين المدينة وذي خشب, على اثني عشر ميلا من المدينة، وآخر يحضر الوقعة, يأتيه بالخبر، وهو يخاف أن تكون الدولة لأهل المدينة،

الطبقات الكبرى · الجزء ٧ · الصفحة ٢٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٧ · ص ٢٢٢