8367- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني ابن أبي سبرة، عن سالم مولى جعفر قال: كان هشام بن إسماعيل يؤذي علي بن حسين وأهل بيته, يخطب بذلك على المنبر, وينال من علي رحمه الله، فلما ولي الوليد بن عبد الملك, عزله, وأمر به أن يوقف للناس. قال: فكان يقول: لا والله ما كان أحد من الناس أهم إلي من علي بن حسين؛ كنت أقول: رجل صالح يسمع قوله، فوقف للناس, قال: فجمع علي بن حسين ولده وحامته، ونهاهم عن التعرض. قال: وغدا علي بن حسين مارا لحاجة، فما عرض له، قال: فناداه هشام بن إسماعيل: ﴿الله أعلم حيث يجعل رسالته﴾ .
8368- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني ابن أبي سبرة، عن عبد الله بن علي بن حسين, قال: لما عزل هشام بن إسماعيل, نهانا أن ننال منه ما نكره، فإذا أبي قد جمعنا, فقال: إن هذا الرجل قد عزل، وقد أمر بوقفه للناس، فلا يتعرضن له أحد منكم، فقلت: يا أبت، ولم؟ والله إن أثره عندنا لسيئ، وما كنا نطلب إلا مثل هذا اليوم, قال: يا بني، نكله إلى الله، فوالله ما عرض له أحد من آل حسين بحرف حتى تصرم أمره.
8369- أخبرنا وكيع بن الجراح، والفضل بن دكين، عن إسرائيل، عن ثوير بن أبي فاختة، عن أبي جعفر, أن علي بن حسين أوصى أن لا يؤذنوا به أحدا، وأن يسرع به المشي، وأن يكفن في قطن، وأن لا يجعل في حنوطه مسك.
8370- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن شريك، عن عبد الله بن محمد بن عقيل, أن أبا جعفر أمر أم ولد لعلي بن حسين حين مات علي بن حسين أن تغسل فرجه.
8371- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة, قال: مات علي بن حسين بالمدينة، ودفن بالبقيع, سنة أربع وتسعين، وكان يقال لهذه السنة: سنة الفقهاء, لكثرة من مات منهم فيها.