7943- أخبرنا الفضل بن دكين، ومحمد بن عبد الله الأسدي، قالا: حدثنا يونس بن أبي إسحاق, قال: حدثني سهل بن عبيد بن عمرو الحارثي, قال: لما بعث عبد الملك الحجاج إلى مكة والمدينة, قال له: إنه ليس لك على محمد ابن الحنفية سلطان, قال: فلما قدم الحجاج, أرسل إليه الحجاج يتوعده، ثم قال: إني لأرجو أن يمكن الله منك يوما من الدهر، ويجعل لي عليك سلطانا، فأفعل وأفعل، قال: كذبت يا عدو نفسه، هل شعرت أن لله في كل يوم ستون وثلاثمئة لحظة أو نفحة؟ فأرجو أن يرزقني الله بعض لحظاته, أو نفحاته، فلا يجعل لك علي سلطانا, قال: فكتب بها الحجاج إلى عبد الملك، فكتب بها عبد الملك إلى صاحب الروم، فكتب إليه صاحب الروم: إن هذه والله ما هي من كنزك ولا كنز أهل بيتك، ولكنها من كنز أهل بيت نبوة.
7944- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن جعفر، عن صالح بن كيسان، عن الحسن بن محمد بن علي قال: لم يبايع أبي الحجاج، لما قتل ابن الزبير, بعث الحجاج إليه, فجاء، فقال: قد قتل الله عدو الله، فقال ابن الحنفية: إذا بايع الناس بايعت, قال: والله، لأقتلنك, قال: أو لا تدري أن لله في كل يوم ثلاثمئة وستون لحظة، في كل لحظة ثلاثمئة وستون قضية، فلعله يكفيناك في قضية من قضاياه.
قال: فكتب بذلك الحجاج إلى عبد الملك، فأتاه كتابه، فأعجبه، وكتب به إلى صاحب الروم، وذلك أن صاحب الروم كتب إليه يهدده, أنه قد جمع له جموعا كثيرة، فكتب عبد الملك بذلك الكلام إلى صاحب الروم، وكتب: قد عرفنا أن محمدا ليس عنده خلاف، وهو يأتيك ويبايعك، فارفق به.