6815- قال: أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة, قال: لما كان يوم الفتح, ركب عكرمة بن أبي جهل البحر هاربا، فخب بهم البحر, فجعلت الصراري يدعون الله ويوحدونه، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا مكان لا ينفع فيه إلا الله. قال: فهذا إله محمد الذي يدعونا إليه، فارجعوا بنا، فرجع, فأسلم، وكانت امرأته أسلمت قبله, فكانا على نكاحهما.
6816- قال: أخبرنا موسى بن مسعود أبو حذيفة النهدي, قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد، عن عكرمة بن أبي جهل, قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم جئته: مرحبا بالراكب المهاجر، مرحبا بالراكب المهاجر. قلت: يا رسول الله، لا أدع نفقة أنفقتها عليك, إلا أنفقت مثلها في سبيل الله.
6817- قال: أخبرنا أبو سهل, قال: حدثنا داود، عن هشام بن يحيى المخزومي, قال: قال شيخ لنا: لما قدم عكرمة بن أبي جهل المخزومي المدينة, جعل الناس يتناذرون: هذا ابن أبي جهل، هذا ابن أبي جهل، فانطلق موائلا, حتى دخل على أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم, قال: فقالت له أم سلمة: ما لك؟ وما شأنك؟ قال: ما شأني؟ لا أخرج في طريق ولا سوق إلا تنادوا بي: هذا ابن أبي جهل، هذا ابن أبي جهل. قال: ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم في خلال ذلك، فذكرت ذلك له أم سلمة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مقالته: ما بال أقوام يؤذون الأحياء بشتم الأموات، ألا لا تؤذوا الأحياء بشتم الأموات.