تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكتب ابن الزبير إلى عبد الله بن مطيع وهو عامله على الكوفة يذكر له حاله عنده ويوصيه به، فكان يختلف إلى ابن مطيع، ويظهر مناصحة ابن الزبير, ويعيبه في السر، ويذكر محمد بن الحنفية, فيمدحه ويصف حاله, ويدعو إليه، وحرض الناس على ابن مطيع, واتخذ شيعة يركب في جماعة وخيل، فعدت خيله على خيل ابن مطيع, فأصابوهم، وخافه ابن مطيع, فهرب، فلم يطلبه المختار، وقال: أنا على طاعة ابن الزبير، فلأي شيء خرج ابن مطيع؟.

وكتب إلى ابن الزبير يقع بابن مطيع ويجبنه, ويقول: رأيته مداهنا لبني أمية, فلم يسعني أن أقره على ذلك، لما حملت في عنقي من بيعتك، فخرج من الكوفة وأنا ومن قبلي على طاعتك، فقبل منه ابن الزبير وصدقه، وأقره واليا على الناس.

فلما اطمأن, ورأى أن ابن الزبير قد قبل منه سار إلى منزل عمر بن سعد بن أبي وقاص, فقتله في داره، وقتل ابنه حفصا أسوأ قتلة، وجعل يتتبع قتلة الحسين من الديوان الذين خرجوا إليه، فيقتل كل من قدر عليه، وتغيب كل من خالفه من أهل الكوفة، ثم بعث مسالحه إلى السواد والمدائن وعمال الخراج، فجبيت إليه الأموال. فبعث إليه عبد الملك بن مروان، عبيد الله بن زياد في ستين ألفا من أهل الشام، فأخذ على الموصل، فبعث المختار، إبراهيم بن الأشتر في عشرين ألفا من أصحابه، لقتال عبيد الله بن زياد،

الطبقات الكبرى · الجزء ٦ · الصفحة ٤٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٦ · ص ٤٩٢