فتكلم حسين, وقال: إن الله رفع بالإسلام الخسيسة, وأتم الناقصة، وأذهب اللوم، فلا لوم على مسلم، وإن القرابة التي عظم الله حقها قرابتنا, وقد زوجت هذه الجارية، من هو أقرب نسبا, وألطف سببا: القاسم بن محمد بن جعفر، فقال مروان: أغدرا يا بني هاشم؟ وقال لعبد الله بن جعفر: يابن جعفر, ما هذه أيادي أمير المؤمنين عندك, قال: قد أعلمتك أني لا أقطع أمرا فيها دون خالها, فقال حسين: نشدتكم الله, أتعلمون أن الحسن خطب عائشة بنت عثمان فولوك أمرها, فلما صرنا في مثل هذا المجلس, قلت: قد بدا لي أن أزوجها عبد الله بن الزبير؟ هل كان هذا يا أبا عبد الرحمن؟ يعني المسور بن مخرمة، فقال: اللهم نعم, فقال مروان: إنما ألوم عبد الله، فأما حسين, فوغر الصدر، فقال مسور: لا تحمل على القوم، فالذي صنعوا أوصل، وصلوا رحما, ووضعوا كريمتهم حيث أحبوا.
7477- قال: أخبرنا علي بن محمد، عن يزيد بن عياض بن جعدبة، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم, قال: خطب سعيد بن العاص أم كلثوم بنت علي بعد عمر، وبعث إليها بمائة ألف, فدخل عليها الحسين, فشاورته، فقال: لا تزوجيه، فأرسلت إلى الحسن, فقال: أنا أزوجه, فاتعدوا لذلك، وحضر الحسن، وأتاهم سعيد ومن معه، فقال سعيد: أين أبو عبد الله؟ قال له الحسن: أكفيك دونه، قال: فلعل أبا عبد الله كره هذا يا أبا محمد؟ قال: قد كان، وأكفيك, قال: إذا لا أدخل في شئ يكرهه، ورجع, ولم يعرض في المال, ولم يأخذ منه شيئا.
7478- قال: أخبرنا معن بن عيسى, قال: حدثنا سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن الحسين بن علي رحمه الله تختم في اليسار.
7479- قال: أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا المطلب بن زياد، عن السدي، قال: رأيت حسين بن علي رحمه الله وإن جمته خارجة من تحت عمامته.
7480- قال: أخبرنا الفضل بن دكين, ومحمد بن عبد الله الأسدي، قالا: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث, قال: رأيت على الحسين بن علي مطرفا من خز قد خضب لحيته ورأسه بالحناء والكتم.