تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7474- قال: أخبرنا علي بن محمد، عن محمد بن عمر العبدي، عن أبي سعيد الكلبي، قال: قال معاوية لرجل من قريش: إذا دخلت مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم, فرأيت حلقة فيها قوم كأن على رؤسهم الطير، فتلك حلقة أبي عبد الله مؤتزرا على أنصاف ساقيه، ليس فيها من الهزيلا شيء.

7475- قال: أخبرنا علي بن محمد، عن جويرية بن أسماء، قال: خطب معاوية بن أبي سفيان ابنة عبد الله بن جعفر على يزيد بن معاوية، فشاور عبد الله حسينا, فقال: أتزوجه وسيوفهم تقطر من دمائنا؟ ضمها إلى ابن أخيك: القاسم بن محمد، قال: إن علي دينا, قال: دونك البغيبغة, فاقض منها دينك، فقد علمت ما كان يصنع فيها عمك، فزوجها من القاسم، ووفد عبد الله إلى معاوية, فباعه البغيبغة بألف ألف، وكتب معاوية إلى مروان حزها، فركب مروان ليقبضها, فوجد الحسين واقفا على الشعب، قال: من شاء فليدخله، والله لا يدخله أحد إلا وضعت فيه سهما, فرجع مروان، وكتب إلى معاوية، فكتب إليه معاوية: أعرض عنها وسوغ المال عبد الله بن جعفر, فلما هلك معاوية, وقتل الحسين، أخذ يزيد بن معاوية البغيبغة، فلما هلك يزيد، ردها ابن الزبير على آل أبي طالب، فلما قتل ابن الزبير، ردها عبد الملك على آل معاوية، فلما ولي عمر بن عبد العزيز، ردها على ولد علي، فلما ولي يزيد بن عبد الملك، قبضها ودفعها إلى آل معاوية, حتى ولي الوليد بن يزيد بن عبد الملك فقال: ارتفعوا إلى القاضي.

7476- قال: أخبرنا علي بن محمد، عن عبد الله بن جعفر، عن أم بكر بنت المسور بن مخرمة، وغسان بن عبد الحميد، عن جعفر بن عبد الرحمن بن مسور، عن أبيه، عن المسور، أن معاوية كتب إلى مروان: زوج يزيد من ابنة عبد الله بن جعفر، واقض عنه دينه خمسين ألف دينار, وصله بعشرة آلاف دينار، فقال عبد الله بن جعفر: ما أقطع أمرا دون الحسين، فشاوره, فقال: اجعل أمرها إلي, ففعل، واجتمعوا, فقال مروان: إن أمير المؤمنين أحب أن يزيد القرابة لطفا، والحق عظما، وأن يتلافى صلاح هذين الحيين بالصهر، وقد كان من أبي جعفر في إجابة أمير المؤمنين ما حسن فيه رأيه، وولي أمرها خالها، وليس عند حسين خلاف على أمير المؤمنين،

الطبقات الكبرى · الجزء ٦ · الصفحة ٤١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٦ · ص ٤١٤