7453- قال: أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثني مهدي بن ميمون، قال: حدثنا محمد بن أبي يعقوب الضبي، أن معاوية بن أبي سفيان كان يلقى الحسين, فيقول: مرحبا وأهلا بابن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويأمر له بثلاث مئة ألف.
7454- قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا قطري الخشاب, مولى طارق، قال: حدثنا مدرك أبو زياد، قال: كنا في حيطان ابن عباس, فجاء ابن عباس, وحسن, وحسين، فطافوا في البستان, فنظروا، ثم جاؤوا إلى ساقية, فجلسوا على شاطئها، فقال لي حسن: يا مدرك, أعندك غداء؟ قلت: قد خبزنا، قال: ائت به، قال: فجئته بخبز وشيء من ملح جريش, وطاقتين بقل فأكل، ثم قال: يا مدرك, ما أطيب هذا، ثم أتى بغدائه, وكان كثير الطعام طيبه، فقال: يا مدرك, اجمع لي غلمان البستان، قال: فقدم إليهم فأكلوا، ولم يأكل، فقلت: ألا تأكل؟ قال: ذاك كان أشهى عندي من هذا، ثم قاموا فتوضئوا, ثم قدمت دابة الحسن، فأمسك له ابن عباس بالركاب, وسوى عليه، ثم جيء بدابة الحسين, فأمسك له ابن عباس بالركاب, وسوى عليه، فلما مضيا, قلت: أنت أكبر منهما تمسك لهما وتسوي عليهما، فقال: يا لكع، أتدري من هذان؟ هذان ابنا رسول الله صلى الله عليه وسلم, أوليس هذا مما أنعم الله علي به أن أمسك لهما, وأسوي عليهما؟
7455- قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن رزين بن عبيد، قال: شهدت ابن عباس وأتاه علي بن حسين, فقال: مرحبا بابن الحبيب.
7456- قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن ابن عون، عن عمير بن إسحاق، قال: كان مروان أميرا علينا ست سنين، فكان يسب عليا كل جمعة على المنبر، ثم عزل, فاستعمل سعيد بن العاص سنين, فكان لا يسبه، ثم عزل، وأعيد مروان، فكان يسبه، فقيل: يا حسن, ألا تسمع ما يقول هذا؟ فجعل لا يرد شيئا، قال: وكان حسن يجيء يوم الجمعة, فيدخل في حجرة النبي صلى الله عليه وسلم, فيقعد فيها، فإذا قضيت الخطبة, خرج فصلى، ثم رجع إلى أهله، قال: فلم يرض بذلك حتى أهداه له في بيته، قال: فإنا لعنده, إذ قيل: فلان بالباب، قال: ائذن له, فوالله إني لأظنه قد جاء بشر، فأذن له, فدخل، فقال: يا حسن, إني قد جئتك من عند سلطان, وجئتك بعزمة، قال: تكلم. قال: أرسل مروان بعلي وبعلي وبعلي، وبك وبك وبك،