تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7374- قال: أخبرنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا هشيم, قال: أخبرنا مجاهد، عن الشعبي, قال: لما سلم الحسن بن علي الأمر لمعاوية، قال له: اخطب الناس, قال: فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن أكيس الكيس التقى، وإن أحمق الحمق الفجور، وإن هذا الأمر الذي اختلفت فيه أنا ومعاوية، إما حق كان أحق به مني، وإما حق كان لي, فتركته التماس الصلاح لهذه الأمة: ﴿وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين﴾.

7375- قال: أخبرنا محمد بن سليم العبدي, قال: حدثنا هشيم، عن أبي إسحاق الكوفي، عن هزان، قال: قيل للحسن بن علي: تركت إمارتك, وسلمتها إلى رجل من الطلقاء, وقدمت المدينة؟! فقال: إني اخترت العار على النار.

7376- قال: أخبرنا عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي، قال: حدثنا حاتم بن أبي صغيرة، عن عمرو بن دينار, أن معاوية كان يعلم أن الحسن كان أكره الناس للفتنة، فلما توفي علي, بعث إلى الحسن, فأصلح الذي بينه وبينه سرا, وأعطاه معاوية عهدا، إن حدث به حدث والحسن حي ليسمينه, وليجعلن هذا الأمر إليه، فلما توثق منه الحسن، قال ابن جعفر: والله إني لجالس عند الحسن, إذ أخذت لأقوم, فجذب بثوبي, وقال: اقعد يا هناه اجلس, فجلست, قال: إني قد رأيت رأيا وأحب أن تتابعني عليه, قال: قلت: ما هو؟ قد رأيت أن أعمد إلى المدينة, فأنزلها وأخلي بين معاوية وبين هذا الحديث، فقد طالت الفتنة, وسقطت فيها الدماء، وقطعت فيها الأرحام, وقطعت السبل, وعطلت الفروج، يعني الثغور،

الطبقات الكبرى · الجزء ٦ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٦ · ص ٣٨٤