7371- قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا أبو عوانة، عن حصين، عن أبي جميلة، أن الحسن بن علي لما استخلف حين قتل علي، فبينما هو يصلي إذ وثب عليه رجل فطعنه بخنجر- وزعم حصين أنه بلغه أن الذي طعنه رجل من بني أسد، وحسن ساجد، قال حصين: وعمي أدرك ذاك، قال: فيزعمون أن الطعنة وقعت في وركه, فمرض منها أشهرا, ثم برئ، فقعد على المنبر, فقال: يا أهل العراق، اتقوا الله فينا، فإنا أمراؤكم وضيفانكم أهل البيت, الذين قال الله: ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا﴾ قال: فما زال يقول ذاك, حتى ما رئي أحد من أهل المسجد إلا وهو يخن بكاءا.
7372- قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا عون بن موسى, قال: سمعت هلال بن خباب يقول: جمع الحسن بن علي روءس أصحابه في قصر المدائن، فقال: يا أهل العراق لو لم تذهل نفسي عنكم إلا لثلاث خصال لذهلت: مقتلكم أبي، ومطعنكم بغلتي، وانتهابكم ثقلي, أو قال: ردائي عن عاتقي، وإنكم قد بايعتموني أن تسالمون من سالمت وتحاربون من حاربت وإني قد بايعت معاوية فاسمعوا له وأطيعوا, قال: ثم نزل فدخل القصر.
7372م- قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حريز (1) بن عثمان، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي، قال: لما بايع الحسن بن علي معاوية، قال له عمرو بن العاص، وأبو الأعور السلمي عمرو (1) بن سفيان: لو أمرت الحسن فصعد المنبر, فتكلم عيي عن المنطق, فيزهد فيه الناس، فقال معاوية: لاتفعلوا, فوالله لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمص لسانه وشفته، ولن يعيا لسان مصه النبي صلى الله عليه وسلم, أو شفتين. فأبوا على معاوية، فصعد معاوية المنبر، ثم أمر الحسن فصعد، وأمره أن يخبر الناس أني قد بايعت معاوية، فصعد الحسن المنبر, فحمد الله وأثنى عليه, ثم قال: أيها الناس, إن الله هداكم بأولنا وحقن دماءكم بآخرنا،