تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7137 - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، قال: جئت عمر حين طعن في غبش السحر, فاحتملته أنا ورهط معي, وكنا في المسجد، حتى إذا أدخلناه بيته, وأمر عمر عبد الرحمن بن عوف يصلي بالناس, وغشي على عمر من النزف, فلم يزل في غشيته حتى أسفر، ثم أفاق, فقال: أصلى الناس؟ فقلنا: نعم.

فقال: لا إسلام لمن ترك الصلاة، ثم دعا بوضوء فتوضأ، ثم صلى، قال حين سلم: يا عبد الله بن عباس، اخرج فسل من قتلني؟ قال: ففتحت الباب, فإذا الناس مجتمعون جاهلون بخبر عمر، فقلت: من طعن أمير المؤمنين؟ قالوا: طعنه عدو الله أبو لؤلؤة، فرجعت إلى عمر أخبره، قال: فإذا عمر يبدني (1) النظر، يسألني خبر ما بعثني إليه، فقلت: أرسلتني يا أمير المؤمنين أسأل: من قتلك؟ فكلمت الناس، فزعموا أنه طعنك أبو لؤلؤة، غلام المغيرة بن شعبة، وطعن معك رهطا، وقتل نفسه، فقال عمر: الله أكبر، الحمد لله الذي لم يجعل قاتلي يحاجني عند الله بسجدة سجدها له، ولقد عرفت ما كانت العرب لتقتلني، أنا أحب إليها من ذلك.

7138 - قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا سفيان, ومنصور, عن أبي سلمة, عن سماك الحنفي, عن ابن عباس, قال: لما طعن عمر, قال: لو أن لي ما في الأرض لافتديت به من هول المطلع, فقال له ابن عباس: لم؟ فقد فتح الله بك الفتوح, ومصر بك الأمصار. ووليت الناس, فعملت بالعدل, وصحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم, ومات وهو عنك راض. وصحبت أبا بكر, فمات وهو عنك راض. فقال عمر: اردد علي الكلمات. فرددها عليه, فقال: أتشهد بها لي عند الله؟ قال: نعم أشهد لك بها عند الله.

الطبقات الكبرى · الجزء ٦ · الصفحة ٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٦ · ص ٣٣٠