تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7133 - قال: أخبرنا يحيى بن عباد، قال: حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، قال: كان عمر يدني ابن عباس، فقال له ابن عوف: لنا أبناء مثله، فقال: إنه من حيث تعلم، فسأله عن هذه الآية: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾. قال: هذا أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه. فقال عمر: ما أعلم منه إلا مثل ما تعلم.

7134 - قال: أخبرنا بكار بن عبد الله بن عبيدة الربذي, عن عمه موسى بن عبيدة, عن يعقوب بن زيد. قال: كان عمر بن الخطاب يستشير عبد الله بن عباس في الأمر إذا أهمه, ويقول: غص غواص.

7135 - قال: أخبرنا سليمان بن حرب. قال: حدثنا حماد بن زيد, عن مجالد بن سعيد, عن الشعبي. أن العباس قال لعبد الله بن العباس: إني أرى هذا الرجل, يعني عمر بن الخطاب قد أدناك وأكرمك وألحقك بقوم لست مثلهم. فاحفظ عني ثلاثا: لا يجربن عليك كذبا. ولا تفشين له سرا, ولا تغتابن عنده أحدا.

7136 - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني عبد الله بن جعفر, عن ابن خثيم, عن مجاهد. قال: سمعت ابن عباس يقول: خدمت عمر خدمة لم يخدمها إياه أحد من أهله. ولطفت به لطفا لم يلطفه أحد من أهله, فخلوت معه ذات يوم في بيته وكان يجلني ويكرمني. فشهق شهقة ظننت أن نفسه سوف تخرج منها. فقلت: أمن جزع يا أمير المؤمنين؟ فقال: من جزع. فقلت: وماذا؟ فقال: اقترب. فاقتربت منه. فقال: لا أجد لهذا الأمر أحدا. قلت: فأين أنت عن فلان. وفلان. وفلان. وفلان, وفلان. وفلان, فسمى له الستة أهل الشورى. فأجابه في كل واحد منهم بقول. ثم قال: إنه لا يصلح لهذا الأمر إلا قوي في غير عنف, لين في غير ضعف. جواد في غير سرف. ممسك في غير بخل.

الطبقات الكبرى · الجزء ٦ · الصفحة ٣٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٦ · ص ٣٢٩