قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، فاعتشى رسول الله صلى الله عليه وسلم واعتشيت معه، يعني سارا أول الليل، وكنت رجلا قويا، فجعل أصحابه يتفرقون عنه ولزمت غرزه، فلما كان في السحر قال: أذن يا أخا صداء, قال: فأذنت على راحلتي. ثم سرنا حتى نزل فذهب لحاجة، ثم رجع, فقال: يا أخا صداء، هل معك ماء؟ قال: قلت: معي شيء في إداوتي، قال: فقال: هاته، فجئت به, فقال: صب, قال: فصببت ما في الإداوة في القعب, قال: وجعل أصحابه يتلاحقون.
قال: ثم وضع كفه على الإناء، فرأيت بين كل إصبعين من أصابعه عينا تفور، ثم قال: يا أخا صداء، لولا أني أستحي من ربي لسقينا واستقينا, قال: ثم توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم, ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أذن في أصحابي: من كانت له حاجة بالوضوء فليرد, قال: فوردوا من آخرهم، ثم جاء بلال يقيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أخا صداء قد أذن، ومن أذن فهو يقيم, قال: فأقمت، ثم تقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم, فصلى بنا.