تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فبينا أنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه قوم يشكون عاملهم، ثم قالوا: يا رسول الله، أخذنا بشيء كان بيننا وبينه في الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا خير للمؤمن في الإمارة. ثم قام رجل فقال: يا رسول الله، أعطني من الصدقة، فقال: إن الله لم يكل قسمها إلى ملك مقرب، ولا نبي مرسل، حتى جزأها على ثمانية أجزاء، فإن كنت جزءا منها أعطيتك، وإن كنت غنيا عنها فإنما هي صداع في الرأس، وداء في البطن، فقلت: يا رسول الله، اقبل مني كتابيك، فقال: مالك؟ فقلت: إني سمعتك تقول ما قلت في الإمارة، وسمعتك تقول ما قلت في الصدقة، قال: فأنا أقوله الآن، فإن شئت فاقبل، وإن شئت فدع.

قال: وزاد محمد بن عمر في هذا الحديث بهذا الإسناد: قال: فقبلهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني الكتابين، ثم قال: دلني على رجل من قومك أستعمله فدللته على رجل من قومي استعمله، قلت: يا رسول الله، إن لنا بئرا إذا كان الشتاء كفانا ماؤها، وإذا كان الصيف قل علينا فتفرقنا على المياه، والإسلام اليوم فينا قليل، ونحن نخاف، فادع الله لنا في بئرنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ناولني سبع حصيات، ففركهن بيده ثم دفعهن إلي ثم قال: إذا انتهيت إليها فألق حصاة حصاة وسم الله قال: ففعلت، فما أدركنا لها قعرا حتى الساعة.

الطبقات الكبرى · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٦ · ص ٢٨٠