6737- قال: أخبرنا علي بن محمد، عن أبي عبيد الله، عن عبادة بن نسي, قال: خطب معاوية الناس فقال: إني من زرع قد استحصد، وقد طالت إمرتي عليكم حتى مللتكم ومللتموني، وتمنيت فراقكم وتمنيتم فراقي، ولا يأتيكم بعدي خير مني، كما أن من كان قبلي خير مني، وقد قيل: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه. اللهم إني قد أحببت لقاءك, فأحبب لقائي.
6738- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز الأنصاري، عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف، أن معاوية حين حضر، دعا ابنه يزيد, فأوصاه بتقوى الله، ثم قال: إني قد أحكمت هذا الأمر، فعليك بالجد في أمرك, والرفق بالناس، فإنك إذا رفقت بهم أخذت ثمرة قلوبهم, ما لم يكن رفقك ضعفا تركب فيجترئ عليك.
وقد خلفت بعدي ثلاثة هم أخوف من أخاف عليك أن يسفه عليك ما في يديك: حسين بن علي ابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، أحب الناس إلى الناس، فصل رحمه، وارفق به يصلح لك أمره، وعبد الله بن الزبير، لا هو رطب فتعصره, ولا يابسا فتكسره، فارفق به وصل رحمه, يصلح لك أمره, وعمرو بن سعيد بن العاص، هو أطوع الناس عند أهل الشام، فارفق به وأكرمه, يصلح لك أمره. الزم عهدي ووصيتي, ولا تلق هذا الكلام منك بظهر.