تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6732- قال: أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا عبد السلام بن حرب، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة, قال: خطبنا معاوية وعليه برد أخضر.

6733- قال: أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف, قال: نظر أبو سفيان يوما إلى معاوية وهو غلام، فقال لهند: إن ابني هذا لعظيم الرأس، وإنه لخليق أن يسود قومه, فقالت هند: قومه فقط؟ ثكلته, إن لم يسد العرب قاطبة, وكانت هند تحمل معاوية وهو صغير وتقول:

إن بني معرق كريم ... محبب في أهله حليم

ليس بفحاش ولا لئيم ... ولا بطحرور ولا شئوم

صخر بني فهر به زعيم ... لا يخلف الظن ولا يخيم

قال: فلما ولى عمر بن الخطاب يزيد بن أبي سفيان ما ولاه من الشام, خرج إليه معاوية، فقال أبو سفيان لهند: كيف رأيت؟ صار ابنك تابعا لابني, فقالت: إن اضطرب حبل العرب, فستعلم أين يقع ابنك مما يكون فيه ابني.

6734- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني معمر، عن الزهري، قال: توفي يزيد بن أبي سفيان بدمشق، فكتب إلى عمر بن الخطاب بنعيه، فجاء عمر بن الخطاب إلى أبي سفيان، فإذا هند بنت عتبة امرأته تهني أهبة لها في المنيئة، فقال: أين أبو سفيان؟ فقالت هند: ها هو ذا، وكان ناحية من البيت، فقال: احتسبا واصبرا. قالا: من يا أمير المؤمنين؟ قال: يزيد بن أبي سفيان. فقالا: من استعملت على عمله؟ قال: معاوية بن أبي سفيان قالا: وصلتك رحم، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

قال الزهري: إنما ولاه عمل يزيد ولم يفرد له الشام، حتى كان عثمان فأفرد له الشام. قال محمد بن عمر: هذا الأمر المجتمع عليه عندنا، لا اختلاف فيه.

6735- قال محمد بن عمر: وقد روى لنا ابن أبي سبرة، عن إسماعيل بن أمية؛ أن عمر أفرد معاوية بالشام ورزقه ثمانين دينارا في كل شهر. قال محمد بن عمر: والأول أثبت.

الطبقات الكبرى · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٦ · ص ٢٣