تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال يزيد في حديثه: فقدمت على قيصر, فكرهت مكاني الآخر, كما كرهت مكاني الأول، قال: فقلت في نفسي: رجل من العرب يقول: إني رسول الله، فوالله لو أتيته فطالعته, فنظرت، فإن كان ما يقول حقا اتبعته، وإن كان غير ذلك لم يضرني شيئا.

قال: فرجعت عودي على بدئي، وردت المدينة، فلما دخلتها, استشرفني الناس, وقالوا: جاء عدي بن حاتم، قال: حتى انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، إما قال: في المسجد، وإما قال: عند المسجد، قال: فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عدي بن حاتم، أسلم تسلم، قال: قلت: إني من دين, وقال بعضهم: إني على دين, قال: فقال: يا عدي بن حاتم، أسلم تسلم، قال: قلت: إني من دين، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عدي بن حاتم، أسلم تسلم، قال: قلت: إني من دين، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا أعلم بدينك منك, قال: قلت: أنت أعلم بديني مني؟ مرتين، أو ثلاثا، قال: أنا أعلم بدينك منك.

ثم قال: ألست برأس قومك؟ قال: قلت: بلى, قال: ألست ركوسيا؟ قال لصنف من النصرانية؟ قال: قلت: بلى، قال: ألست تأخذ المرباع؟ قال: قلت: بلى، قال: فإن ذلك لا يحل لك في دينك, قال: وصدق والله، فتضعضعت لذلك, ووضعت مني،

الطبقات الكبرى · الجزء ٦ · الصفحة ٢١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٦ · ص ٢١٨