تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6955 - قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني الضحاك بن عثمان، عن مخرمة بن سليمان الوالبي، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة, قال: كان عمرو بن العاص عاملا لرسول الله صلى الله عليه وسلم على عمان، فلما بلغه وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم, أقبل فنزل أرض بني عامر, على قرة بن هبيرة القشيري، فأحسن منزله وضيفه، ثم إن قرة قال له حين أراد أن يركب: إن لك عندي نصيحة، وأنا أحب أن تسمعها, قال: ما هي؟ قال قرة: إن صاحبكم قد توفي، قال عمرو: وصاحبنا هو، لا أم لك، دونك؟ قال: وإنكم يا معشر قريش كنتم في حرمكم تأمنون فيه، ويأتيكم الناس، ثم خرج منكم رجل يقول ما سمعت، فلما بلغنا ذلك لم نكرهه، وقلنا: رجل من مضر يسوق الناس، وقد توفي، والناس إليكم سراع، فإنهم غير مطيعينكم شيئا، فالحقوا بحرمكم تأمنوا، فإن كنت غير فاعل؛ فعدني حيث شئت آتك، فوقع به عمرو، وقال: إني أرد عليك نصيحتك، فأي العرب توعدنا به؟ فأقسم بالله، لأوطئن عليك الخيل، وموعدك حفش أمك, قال قرة: إني لم أرد هذا، وندم على مقالته، وخرج في مائة من قومه خفراء له.

الطبقات الكبرى · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٦ · ص ٢٠٢