تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فما يطمعون بهذا منا أن يأخذوا تمرة إلا بشراء أو قرى، فحين أتانا الله بك وأكرمنا بك نعطي الدنية لا نعطيهم أبدا إلا السيف, وقال سعد بن معاذ، وسعد بن عبادة مثل ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: شق الكتاب، فتفل فيه سعد, ثم شقه, فقال عيينة: أما والله الذي تركتم خير لكم من الخطة التي أخذتم، وما لكم بالقوم طاقة. فقال عباد بن بشر: يا عيينة، أبالسيف تخوفنا؟ ستعلم أينا أجزع، والله لولا مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ما وصلتم إلى قومكم. فرجع عيينة, والحارث، وهما يقولان: والله ما نرى أن ندرك منهم شيئا. فلما أتيا منزلهما جاءتهما غطفان, فقالوا: ما وراءكم؟ قالوا: لم يتم لنا الأمر، رأينا قوما على بصيرة وبذل أنفسهم دون صاحبهم.

قال محمد بن عمر: فلما انكشف الأحزاب انكشف عيينة في قومه إلى بلاده، ثم أسلم قبل فتح مكة بيسير، فذكر بعضهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة يوم الفتح وهو بين عيينة والأقرع.

الطبقات الكبرى · الجزء ٦ · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٦ · ص ١٧٦