تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما قدم دينار أبو المهاجر إفريقية, كره أن ينزل في الموضع الذي اختط عقبة بن نافع، فمضى حتى خلفه بميلين، ثم نزل موضعا, يقال له: أيت كروان, فابتناه ونزله.

وخرج عقبة بن نافع منصرفا إلى المشرق حنقا على أبي المهاجر، وكان أساء عزله، فدعا الله أن يمكنه منه، وبلغ ذلك أبا المهاجر, فلم يزل خائفا منه منذ بلغته دعوته عليه.

فقدم عقبة بن نافع على معاوية، فقال: الله، إني فتحت البلاد ودانت لي، وبنيت المنازل، وبنيت مسجد الجماعة، وسكنت الرجال، ثم أرسلت عبد الأنصار فأساء عزلي, فاعتذر إليه معاوية، وقال: قد عرفت مكان مسلمة من الإمام المظلوم، رحمه الله، وتقديمه إياه على من سواه، ثم قيامه بعد ذلك بدمه، وبذل مهجة نفسه محتسبا صابرا مع من أطاعه من قومه ومواليه، وقد رددتك على عملك واليا.

الطبقات الكبرى · الجزء ٦ · الصفحة ١٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٦ · ص ١٤١