تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا موسى بن علي بن رباح, عن أبيه قال: نادى عقبة بن نافع: إنا نازلون، فاظعنوا. قال: فرئين يخرجن من جحرتهن هوارب.

قال محمد بن عمر: فقلت لموسى بن علي: إنه يقال: إن بإفريقية عقارب تقتل. قال: بناحية منها، قل ما لدغت إنسانا إلا خيف عليه منها، وربما عافاه الله. قلت لموسى: أرأيت بناء أفريقية اليوم، هذا الواصل المجتمع، من أول من بناه حتى بني إليه. قال: أول من ابتنى بها عقبة بن نافع, ومن كان معه الدور والمساكن وأقام بها.

6885 - قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني مفضل بن فضالة المعافري، عن يزيد بن أبي حبيب، ويكنى: أبا رجاء مولى بني عامر بن لؤي، قال: حدثني رجل من جند مصر, قال: قدمنا مع عقبة بن نافع إفريقية، وهو أول الناس اختطها، وقطعها للناس مساكن ودورا، وبنى مسجدها، وأقمنا معه حتى عزل عنها، وهو خير وال وخير أمير، وولى معاوية بن أبي سفيان حين عزل عقبة بن نافع: مسلمة بن مخلد الأنصاري، ولاه مصر وأفريقية، وعزل معاوية بن حديج الكندي عن مصر، فوجه مسلمة بن مخلد إلى إفريقية دينارا أبا المهاجر، مولى له، وعزل عقبة بن نافع، فقيل لمسلمة بن مخلد: لو أقررت عقبة بن نافع عليها، فإن له جرأة وفضلا، وهو الذي اختطها وبنى مسجدها، فقال مسلمة: إن أبا المهاجر كما ترى، إنما هو كأحدنا، صبر علينا في غير ولاية ولا كبير نيل، فنحن نحب أن نكافئه ونصطنعه، فوجهه إلى أفريقية.

الطبقات الكبرى · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٦ · ص ١٤٠