6697- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن ابن المسيب، عن جبير بن الحويرث بن نقيد, قال: حضرت يوم اليرموك المعركة فلا أسمع للناس كلمة ولا صوتا إلا نقف الحديد بعضه بعضا، إلا أني قد سمعت صائحا يقول: يا معشر المسلمين، يوم من أيام الله, أبلوا فيه بلاء حسنا, وإذا هو أبو سفيان بن حرب تحت راية ابنه يزيد بن أبي سفيان
6698- قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي, قال: حدثنا عبد الرحمن بن حسن، عن أبيه، عن علقمة بن نضلة؛ أن أبا سفيان بن حرب قام على ردم الحذائين، ثم ضرب برجله, وقال: سنام الأرض, إن لها سناما، يزعم ابن فرقد أني لا أعرف حقي من حقه، لي بياض المروة, وله سوادها، ولي ما بين مقامي هذا إلى تجنى ساحة الطائف, فبلغ ذلك عمر بن الخطاب, فقال: إن أبا سفيان لقديم الظلم، ليس لأحد حق من الأرض إلا ما أحاطت عليه جدرانه.
قال محمد بن سعد: وقال غير أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي: وقدم عمر بن الخطاب مكة, فوقف على الردم، فقال له أهل مكة: إن أبا سفيان قد سد علينا مجرى السيل بأحجار وضعها هناك, فقال: علي بأبي سفيان, فجاء، فقال: لا أبرح حتى تنقل هذه الحجارة حجرا حجرا بنفسك, فجعل ينقلها, فلما رأى عمر ذلك قال: الحمد لله الذي جعل عمر يأمر أبا سفيان ببطن مكة فيطيعه.