قال: انزل أبا وهب. قال: لا والله حتى تبين لي. قال: لك تسيير أربعة أشهر. فنزل صفوان.
وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل هوازن وخرج معه صفوان واستعاره رسول الله صلى الله عليه وسلم سلاحا فأعاره مائة درع بأدائها، وشهد معه حنينا والطائف وهو كافر، ثم رجع إلى الجعرانة, فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في الغنائم ينظر إليها ومعه صفوان بن أمية، فجعل صفوان ينظر إلى شعب ملئ: نعما, وشاء, ورعاء, فأدام النظر إليه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يرمقه, فقال: أبا وهب، يعجبك هذا الشعب؟ قال: نعم. قال: هو لك وما فيه. فقال صفوان عند ذلك: ما طابت نفس أحد بمثل هذا إلا نفس نبي، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وأسلم مكانه، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا مع المؤلفة قلوبهم من غنائم حنين خمسين بعيرا.
6849- قال: أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر, قال: حدثنا يحيى بن آدم, قال: حدثنا ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن صفوان بن أمية, قال: لقد أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين, وإنه لمن أبغض الناس إلي، فما زال يعطيني, حتى إنه لمن أحب الناس إلي.
6850- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عبد الله بن يزيد الهذلي، عن أبي حصين الهذلي, قال: استقرض رسول الله صلى الله عليه وسلم من صفوان بن أمية بمكة خمسين ألفا, فأقرضه.
قال محمد بن عمر: ولم يزل صفوان صحيح الإسلام، ولم يبلغنا أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ولا بعده، ولم يزل مقيما بمكة إلى أن مات بها, في أول خلافة معاوية بن أبي سفيان، وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث.
6851- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه, قال: اصطف سبعة، أربعة في الجاهلية, وثلاثة في الإسلام، يطعمون الطعام وينادون إليه كل يوم، فأما من كان في الإسلام: فعمرو بن عبد الله بن صفوان، وفي الجاهلية: ابن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة.