تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6847- قال: أخبرنا معن بن عيسى, قال: حدثنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، أنه بلغه؛ أن نساء كن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يسلمن بأرضهن غير مهاجرات, وأزواجهن حين أسلمن كفار، منهن ابنة الوليد بن المغيرة, وكانت تحت صفوان بن أمية، فأسلمت يوم الفتح, وهرب زوجها صفوان بن أمية من الإسلام، فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن عمه وهب بن عمير برداء رسول الله صلى الله عليه وسلم أمانا لصفوان بن أمية، ودعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام وأن يقدم عليه، فإن رضي أمرا وإلا سيره شهرين، فلما قدم صفوان على رسول الله صلى الله عليه وسلم بردائه, ناداه على رؤوس الناس, فقال: يا محمد، إن هذا وهب بن عمير جاءني بردائك، يزعم أنك دعوتني إلى القدوم عليك، فإن رضيت أمرا وإلا سيرتني شهرين, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انزل أبا وهب, قال: لا والله لا أنزل حتى تبين لي, فقال: بل لك تسير أربعة أشهر, فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل هوازن بحنين, فأرسل إلى صفوان يستعيره أداة وسلاحا كان عنده, قال صفوان: طوعا أو كرها؟ قال: بل طوعا, فأعاره السلاح والأداة التي كانت عنده، وخرج صفوان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو كافر، فشهد حنينا, والطائف وهو كافر, وامرأته مسلمة، فلم يفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين امرأته حتى أسلم صفوان، واستقرت امرأته عنده بذلك النكاح.

قال معن: قال مالك: قال ابن شهاب: وكان بين إسلام صفوان وإسلام امرأته نحوا من شهر.

الطبقات الكبرى · الجزء ٦ · الصفحة ١١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٦ · ص ١١٠