5951- أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي, قال: حدثنا مسعود بن سعد الجعفي, قال: حدثنا يزيد بن أبي زياد, عن عبد الرحمن بن سابط, قال: أرسل عمر بن الخطاب إلى سعيد بن عامر الجمحي, فقال: إنا مستعملوك على هؤلاء, تسير بهم إلى أرض العدو فتجاهد بهم, فقال: يا عمر, لا تفتني. فقال عمر: والله لا أدعكم جعلتموها في عنقي, ثم تخليتم مني, إنما أبعثك على قوم لست بأفضلهم, ولست أبعثك لتضرب أبشارهم, ولا تنتهك أعراضهم, ولكن تجاهد بهم عدوهم, وتقسم بينهم فيئهم. فقال: اتق الله ياعمر. أحب لأهل الإسلام ما تحب لنفسك, وأقم وجهك وقضاءك لمن استرعاك الله من قريب المسلمين وبعيدهم, ولا تقض في أمر واحد قضاءين, فيختلف عليك أمرك, وتنزع عن الحق, والزم الأمر ذا الحجة يعنك الله على ما ولاك, وخض الغمرات إلى الحق حيث علمته, ولا تخش في الله لومة لائم. قال: فقال عمر: ويحك يا سعيد, من يطيق هذا؟ قال: من وضع الله في عنقه مثل الذي وضع في عنقك، إنما عليك أن تأمر فيطاع أمرك، أو يترك فتكون لك الحجة.
الطبقات الكبرى · الجزء ٥ · الصفحة ٩١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الطبقات الكبرىج ٥ · ص ٩١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي