تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5767- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن معروف بن الخربوذ المكي، قال: خرج أبو العاص بن الربيع في بعض أسفاره إلى الشام، فذكر امرأته زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأنشأ يقول:

ذكرت زينب لما وركت إرما ... فقلت سقيا لشخص يسكن الحرما

بنت الأمين جزاها الله صالحة ... وكل بعل سيثني بالذي علما

قال محمد بن عمر: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما ذممنا صهر أبي العاص.

5768- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي، عن داود بن أبي هند، عن عامر الشعبي، قال: خرج أبو العاص بن الربيع إلى الشام في أموال لقريش وله، ثم أقبل في العير, فسمع به ناس من المسلمين, فتهيئوا ليخرجوا إليه فيضربوا عنقه, ويأخذوا ما معه من المال. فسمعت بذلك زينب, فقالت: يا رسول الله، أليس عقد المسلم وعهدهم واحدا؟ قال: بلى. قالت: فإني أشهد الله أني قد آمنت أبا العاص, فخرج الناس عزلا, فقالوا: يا أبا العاص، أنت في بيت من بيوت قريش، وأنت ختن رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأسلم على هذه الأموال التي معك تصير لك, قال: أتأمرونني أن أفتح ديني بغدرة, فانطلق فأتى مكة, فدفع إلى كل ذي حق حقه. ثم قال: يا أهل مكة, أبرئت لي أمانتي؟ قالوا: نعم. قال: فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله. قال: فرجع إلى زينب بالنكاح الأول.

الطبقات الكبرى · الجزء ٥ · الصفحة ٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٥ · ص ٧