تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5766- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبيه، قال: خرج أبو العاص بن الربيع إلى الشام في عير لقريش، وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تلك العير قد أقبلت من الشام، فبعث زيد بن حارثة في سبعين ومائة راكب، فلقوا العير بناحية العيص في جمادى الأولى, سنة ست من الهجرة، فأخذوها وما فيها من الأثقال، وأسروا ناسا ممن كان في العير، منهم أبو العاص بن الربيع, فلم يغد أن جاء المدينة، فدخل على زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم سحرا وهي امرأته، فاستجارها, فأجارته، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر, قامت على بابها, فنادت بأعلى صوتها: إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيها الناس، هل سمعتم ما سمعت؟ قالوا: نعم, قال: فوالذي نفسي بيده، ما علمت بشئ مما كان حتى سمعت الذي سمعتم، المؤمنون يد واحدة على من سواهم، يجير عليهم أدناهم، وقد أجرنا من أجارت, فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم إلى منزله دخلت عليه زينب, فسألته أن يرد على أبي العاص ما أخذ منه، ففعل وأمرها ألا يقربها، فإنها لا تحل له ما دام مشركا, ورجع أبو العاص إلى مكة, فأدى إلى كل ذي حق حقه, ثم أسلم، ورجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم مسلما مهاجرا, سنة سبع من الهجرة، فرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بذلك النكاح الأول.

الطبقات الكبرى · الجزء ٥ · الصفحة ٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٥ · ص ٦