5877- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني هاشم بن عاصم الأسلمي، عن المنذر بن جهم, قال: أقبل عمرو بن العاص يلقى الناس مرتدين, حتى أتى على ذي القصة, فلقى عيينة بن بدر خارجا من المدينة, وذلك حين قدم على أبي بكر الصديق يقول له: إن جعلت لنا شيئا كفيناك من وراءنا, فقال له عمرو: وما وراءك؟ فقال عيينة: ابن أبي قحافة والي الناس ياعمرو استوينا نحن وأنتم! قال عمرو: كذبت يابن الأخابث من مضر، فلما قدم عمرو المدينة, أخبر أبا بكر بما كان في وجهه وبما قاله قرة بن هبيرة وبما قاله عيينة بن بدر. وأتى عمرو خالد بن الوليد حين بعثه أبو بكر إلى الردة, فجعل يقول: يا أبا سليمان, لا يفلتن منك قرة بن هبيرة.
5878- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن عيسى بن عميلة الفزاري، عن أبيه قال: لما جاءت بنو عامر إلى خالد بن الوليد, ولم تكن ارتدت ولم تنصر, وكانت قد وقفت, فقال خالد بن قرة بن هبيرة القشيري قال: هأنذا, قال: قدمه فاضرب عنقه, أنت المكلم عمرو بن العاص بما تكلمت به وأنت المتربص بالمسلمين الدوائر؟ قال: يابن المغيرة, إن لي عند عمرو بن العاص شهادة. فقال خالد: عمرو بن العاص الذي نقل عنك إلى الخليفة ما تكلمت به.
5879- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال: أوثق خالد بن الوليد عيينة بن بدر وقرة بن هبيرة, وأرسل بهما إلى أبي بكر في وثاق, فقدم بهما إلى المدينة, فنظرت إلى عيينة مجموعة يداه إلى عنقه بحبل ينخسه غلمان المدينة بالجريد ويضربونه, ويقولون: أي عدو الله, أكفرت بالله بعد إيمانك؟! فيقول: والله ما كنت آمنت بالله, قال: وأتي بقرة بن هبيرة, فقال: ياخليفة رسول الله, والله ما كفرت, واسأل عمرو بن العاص, فإن لي عنده شهادة ليالي أقبل من عمان, خرجت في مائة من قومي خفراء له, وقبل ذلك ما أكرمت منزله ونحرت له, فسأل أبو بكر عمرا, فقال: نزلت به, فلم أر لضيف خيرا منه, لم يترك, وخرج معي في قومه خفيرا. ثم ذكر عمرو ما قال قرة. فقال قرة: انزع ياعمرو, فقال عمرو: لو نزعت نزعت فلم يعاقبه أبو بكر بذلك وعفا عنه, وكتب له أمانا وقبل من عيينة وكتب له أمانا.