تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5847 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني يزيد بن عبد الملك، عن الحارث بن الحكم الضمري، عن شيخ من بني غفار, قال: سمعت عمر بن الخطاب بعد أن مات خالد بن الوليد- وعمر فيما بين قديد وعسفان يقول، وذكر خالدا وموته- قال: قد ثلم في الإسلام ثلمة لا ترتق, فقلت: يا أمير المؤمنين, لم يكن رأيك في حياته على هذا! فقال: ندمت على ما كان مني إليه.

قال محمد بن عمر: وحدثني غير يزيد بن عبد الملك, قال: حج عمر بن الخطاب ومعه زييد (1) بن الصلت, وكان كثيرا ما يسايره, قال: فعرسنا من الليل بأسفل ثنية غزال, فجعلت الرقاق تمر من الشام يذكرون خالد بن الوليد بعد موته, ويقول راجزهم:

إذا رأيت خالدا تجففا

وكان بين الأعجمين منصفا ... وهبت الريح شمالا حرجفا

قال: فجعل عمر يترحم عليه, فقال له زبيد (1): ما وجدت مثلك ومثله, إلا كما قال الشاعر:

لا أعرفنك بعد الموت تندبني ... وفي حياتي ما زودتني زادي

فقال عمر: لا تقول ذلك، فوالله ما نقمت على خالد في شيء إلا في إعطائه المال، والله ليته بقي ما بقي بالجماء حجر.

5848- أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي, قال: حدثنا سفيان بن عيينة, قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد, قال: سمعت قيس بن أبي حازم يقول: لما مات خالد بن الوليد, قال عمر رحمه الله: يرحم الله أبا سليمان، لقد كنا نظن به أمورا ما كانت.

الطبقات الكبرى · الجزء ٥ · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٥ · ص ٤٣