5841- أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: أخبرنا جويرية بن أسماء، عن نافع, قال: لما قدم خالد بن الوليد من الشام, قدم وفي عمامته أسهم ملطخة بالدم قد جعلها في عمامته فاستقبله عمر لما دخل المسجد, فنزعها من عمامته وقال: أتدخل مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ومعك أسهم فيها دم؟! وقد جاهدت وقاتلت, وقد جاهد المسلمون قبلك وقاتلوا.
5842- أخبرنا الفضل بن دكين، ومحمد بن عبد الله الأسدي، قالا: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث, قال: كان خالد بن الوليد يقول: ما أدري من أي يومي أفر؟ يوم أراد الله أن يهدي لي فيه شهادة، أو من يوم أراد الله أن يهدي لي فيه كرامة.
5843- أخبرنا الفضل بن دكين، ومحمد بن عبد الله الأسدي، قالا: حدثنا يونس بن أبي إسحاق, عن أبي السفر قال: مرض خالد بن الوليد بالشام, فحضره أناس وهو يسوق: فقال بعضهم: والله إنه يسوق, فسمعه, فقال: أجل, فأستعين الله على ذلك.
5844- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، وغيره، قالوا: قدم خالد بن الوليد بعد أن عزله عمر بن الخطاب معتمرا, فمر بالمدينة, ولقي عمر, ثم رجع إلى الشام فانقطع إلى حمص, فلم يزل بها حتى توفى بها, في سنة إحدى وعشرين.
5845- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عمرو بن عبد الله بن عنبسة, قال: سمعت محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان يقول: لم يزل خالد بن الوليد مع أبي عبيدة حتى توفى أبو عبيدة, واستخلف عياض بن غنم الفهري، فلم يزل خالد معه, حتى مات عياض بن غنم، فاعتزل خالد إلى ثغر حمص, فكان فيه وحبس خيلا وسلاحا, فلم يزل مقيما مرابطا بحمص, حتى نزل به، فدخل عليه أبو الدرداء عائدا له، فقال خالد بن الوليد: إن خيلي هذه التي حبست في الثغر وسلاحي، هو على ما جعلته عليه عدة في سبيل الله, وقوة يغزى عليها, وتعلف من مالي, وداري بالمدينة صدقة: حبس لا تباع ولا تورث, وقد كنت أشهدت عليها عمر بن الخطاب ليالي قدم الجابية, وهو كان أمرني أن أتصدق بها, ونعم العون هو على الإسلام. والله يا أبا الدرداء لئن مات عمر لترين أمورا تنكرها.