تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5834- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عتبة بن جبيرة، عن عاصم بن عمر بن قتادة (ح) قال: وحدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري (ح) قال: وحدثني أسامة بن زيد الليثي، عن الزهري، عن حنظلة بن علي الأسلمي (ح) قال: وحدثني مسلمة بن عبد الله بن عروة، عن أبيه، دخل حديث بعضهم في حديث بعض، قال: لما ارتد من ارتد من العرب, وامتنعوا من الصدقة, شاور أبو بكر الصديق في غزوهم وقتالهم, فأجمع البعثة إليهم, وخرج هو نفسه إلى قناة, فعسكر بها, وأظهر أنه يريد غزوهم بنفسه ليبلغهم ذلك, فيكون أهيب لهم. ثم سار من قناة في مائة من المهاجرين, وخالد بن الوليد يحمل لواءه, حتى نزل بقعاء, وهو ذو القصة, وأراد أن يتلاحق به الناس ويكون أسرع لخروجهم, فلما تلاحقوا به استعمل خالد بن الوليد عليهم, وأمره أن يسير إلى أهل الردة فيقاتلهم على خمس خصال: شهادة أن لا إله إلا الله, وأن محمدا عبده ورسوله, وإقام الصلاة, وإيتاء الزكاة, وصيام شهر رمضان.

ورجع أبو بكر إلى المدينة, ومضى خالد بن الوليد ومعه أهل السابقة من المهاجرين والأنصار, فأوقع بأهل الردة من بني تميم وغيرهم بالبطاح, وقتل مالك بن نويرة, ثم أوقع بأهل بزاخة وحرقهم بالنار, وذلك أنه بلغه عنهم مقالة سيئة, شتموا النبي صلى الله عليه وسلم وثبتوا على ردتهم.

الطبقات الكبرى · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٥ · ص ٣٧