تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال زيد: كنت ردف عمي, قال: فسمعت عبد الله، وكنا أخواله, فأخبرت عمي، فانطلق, فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم, فحلف وجحد، قال: فصدقه رسول الله صلى الله عليه وسلم, وكذبني، قال: فجاء إلي عمي, فقال: ما أردت إلى أن مقتك رسول الله صلى الله عليه وسلم, وكذبك المسلمون، قال: فوقع علي من الهم ما لم يقع على أحد قط.

قال: فبينا أنا أسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر قد خفقت برأسي من الهم, إذ أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم, فحرك أذني, وضحك في وجهي، فما يسرني بها الخلد, أو قال: الدنيا, ثم إن أبا بكر لحقني, فقال: ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقلت: ما قال لي شيئا, إلا أن عرك أذني, وضحك في وجهي، فقال: أبشر، ثم لحقني عمر, فقلت له مثل قولي لأبي بكر، فلما أصبحنا, قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة المنافقين.

6604 - أخبرنا الحسن بن موسى, وعمرو بن خالد المصري، قالا: حدثنا زهير, قال: حدثنا أبو إسحاق؛ أنه سمع زيد بن أرقم يقول: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر أصاب الناس فيه شدة، فقال عبد الله بن أبي لأصحابه: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله, قال زهير: وهي في قراءة عبد الله: من حوله, وقال: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته ذلك, فأرسل إلى عبد الله بن أبي, فسأله, فاجتهد يمينه ما فعل، فقالوا: كذب زيد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فوقع في نفسي مما قالوا شدة, حتى أنزل الله تصديقي في: ﴿إذا جاءك المنافقون﴾، قال: ودعاهم النبي صلى الله عليه وسلم ليستغفر لهم، فلووا رؤوسهم.

الطبقات الكبرى · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٥ · ص ٣٦٠